تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ذلك نقول مختصرا أن وزان الوجوب الكفائي بالنسبة إلى الافراد مثل الوجوب التخييري في الواجب مثلا الكفارة بصوم شهرين أو إطعام ستين مسكين أو عتق رقبة ، يكون الوجوب فيها بنحو التخيير كذلك لو كان إتيان ما لا يقبل التكرار على الجميع فإذا كان أمر ظاهره للعموم ولا يقبل متعلقة التكرار فلا بد أن يقال إنه كفائي ففي المقام نقول الدليل على القول الأول وهو المختار هو أن إزالة النجاسة عن المسجد لا تقبل التكرار وخطاب جنبوا مساجدكم أو غيره لا يتوجه إلى شخص دون آخر ولا يكون مقيدا بمن لوثه أو غيره فلا بد أن يقال إنه يشمل الجميع ودعوى التعيين بالنسبة إلى الملوث غير وجيه لأن إيجاد الموضوع للحكم وإن كان حراما له ولكن لا يلازمه وجوب الإزالة عينا . وأما الدليل على القول الثاني : فهو أن الترتب في الخطاب الذي كان في موارد أخر يكون في المقام أيضا ومجرد تصوره يساوق وقوعه فان المثال للترتب هو مسألة إنقاذ الغريقين الذين أحدهما أهم من الآخر فان الخطاب متوجه أولا إلى الأهم وعند عصيانه إلى المهم فان المناط في ذلك هو العقل عند تزاحم الملاكين فكذلك في المقام نقول أن الخطاب يتوجه أولا إلى المباشر وعند عصيانه فإلى جميع المكلفين كفاية ضرورة عمومية الحكم وعدم جواز هتك المساجد . والجواب عنه أن شرائط كونه واجبا كفائيا يكون في المقام موجودة من أن المأمور به غير قابل للتعدد وإن ظاهر الخطاب بقوله جنبوا مساجدكم عن النجاسة أو غيره عام والشخص المعين ما أوجد الا الموضوع للحكم وهو تلويث المسجد ولا دليل لنا على اختصاصه بالخطاب الا هذا أو هو كما ترى غير قابل كما هو الظاهر . والدليل على القول الثالث هو أن الخطاب وإن كان عاما شاملا للجميع الا أن المعين بإيجاد الموضوع وجد فيه خصيصة لنحكم أولا بأن الواجب عليه التطهير