وأشكل ثانيا بأن رواية المركن مجملة من جهة إنها يمكن أن يكون كبيرا بحيث يكون بقدر الكر وتارة يكون قليلا فمع هذا الاجمال كيف نحكم بمدلوله الالتزامي . وفيه إنها مطلقة من حيث القليل والكثير وبالإطلاق يشمل القليل أيضا وكم فرق بين المطلقة والمجملة والقول بتخصيص أدلة نجاسة الماء القليل لينتج عدم نجاسة المركن أصلا غير صحيح نعم كلام الاعلام يمكن أن يكون من جهة القول بالطهارة بتبع المغسول أو بتخصيص أدلة المتنجس . الصورة الثالثة أن يكون النجاسة برطوبة الثوب قبل الغسل كما هو العادة من أن الثوب الذي يطرح في الطشت من الأطفال يكون ملوثا بالبول والظاهر إنه ( 1 ) ملحق بالثانية وإن كان مشكلا وللفقهاء في المقام ( 2 ) طريق للتطهير وهو أن يخرج الثوب من الإناء قبل خروج غسالته ويقال بأنه إذا خرج وعصر لا يكون الماء نجسا فلا يكون الظرف نجسا . مسألة 21 - الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصب الماء عليه ثم عصره وإخراج غسالته وكذا اللحم النجس ويكفي المرة في غير البول والمرتان فيه إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء والا فلا بد من الثلاث والأحوط التثليث مطلقا . أقول إن هذا الفرع يتضح حكمه مما مر والصب هنا يكون لنكتة ورود الماء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 258
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر إلحاقه بالأولى لأنه لا فرق بين طول الزمان وقصره في أن يكون الإناء نجسا قبل الغسل وإن كان بالتسامح يصدق عليه إنه نجاسة حصلت بالغسل .
( 2 ) أقول إن الفرض في المقام لا يكون في الغسالة بل في صورة أن يصير الإناء بالنجاسة نجسا الا أن يكون ذلك للصورة الثانية وله وجه ولعله الظاهر .