طاهر وفيه أن الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لا يلتزمون بالتخصيص . الصورة الثانية هي أن يكون نجاسة الإناء من ناحية الغسل اى لم يكن قبله نجسا فإن جملة من الكملين على طهارته بعد طهارة المغسول وعن جملة من اعلام المعاصرين دغدغة في ذلك . أما الدليل للطهارة فهو ادعاء انصراف أدلة الإناء عن المورد فلا تكون فيه خصيصة الأواني بوجوب الغسل ثلاثا فهي إحدى المتنجسات لا يكون لها حكم بالخصوص والمدلول الالتزامي في رواية المركن أيضا كذلك لأنه عليه السّلام تعرض لكيفية الغسل فيه ولم يتعرض حكمه وعلى فرض عدم الانصراف إلى عدم انصراف موثقة عمار عن هذا فيقع التعارض بين الصحيحة والموثقة فإن المدلول المطابقي في الصحيحة هو وجوب غسل الإناء مطلقا ثلاثا والمدلول الالتزامي في الموثقة هو كفاية غسل المغسول بما هو حكمه وعدم احتياج المركن إلى الغسل ثانيا فإما أن يقال بتخصيص أدلة الملاقي ويحكم بطهارة الثوب ونجاسة المركن اشكاله هو عدم قول الفقهاء بذلك اى التخصيص أو يقدم الصحيحة للأظهرية وهو عدم ذكر الإمام عليه حكم الإناء والا فاستصحاب النجاسة ولازمه القول بوجوب الثلاث في صورة كون الغسل في الإناء . ثم إنه قد أشكل بعض المعاصرين بأن الصحيحة وإن كانت أظهر من الموثقة ولكن المركن ليس من الإناء حقيقة بل هو لما يعد للأكل والشرب فلو ثبت عدم الاحتياج إلى التعدد فيه لا يكون هذا الحكم في مطلق الإناء . وفيه إنه ليس لنا حقيقة شرعية بأن الإناء مختص بما ذكر بل هو الظرف وهو يصدق على الطشت والكأس والمركن كما هو المعروف ( 1 ) بين الناس .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 257
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) أقول إن عنوان الظرف بين العرف كما نشاهد لا يصدق على مثل الطشت الذي يعد لغسل الثياب وإنهم يرون له عنوانا غيره بحيث لو قالت المرأة مثلا غسلت الظروف كلها لا يجيء في الذهن إنه غسل المركن أو الطشت ، وادعاء تنقيح المناط أيضا لو قال قائل به ممنوع لاحتمال خصيصة في ظروف الأكل .