أن يكون المزاج يقتضي ذلك فان الولد كيف يصير أنثى تارة وأخرى يصير ذكرا مع مزاج واحد فكذلك يمكن أن يكون مواد اللبن فيها من المثانة وفيه من العضد ولا دليل لنا على عدمه . ويمكن أن يقال إن تشديد الحكم المستفاد من رواية السكوني بالنسبة إلى بول الصبية لا يكون لنجاسة اللبن وأشدية نجاسة بولها عن بول الصبي بل لما هو مخفي عن دركنا على أن الوذي والمذي أيضا يخرج من المثانة فكيف لا يحكم بنجاستهما ويحكم بنجاسة اللبن الخارج منها نعم يمكن قبول الانصراف ( 1 ) والا فالعموم الفوق بوجوب التعدد في بول الصبي الكافر والمسلم المرتضع عن الكافر فالاحتياط بالتعدد لا يترك . مسألة 18 - إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه كما إنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة في الثاني . أقول إن جريان الاستصحاب في المقام على عدم النفوذ مبنى على فرض تسليم الكبرى وهو أن نفوذ الماء النجس في الباطن منجس ونفوذ الماء الطاهر مطهر والا فعلى القول بنجاسة الظاهر وطهارته فقط فلا وجه لجريان الاستصحاب . مسألة 19 - قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته لكنه مشكل لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان . أقول إنه عن المحقق والمنتهى هو الحكم بالطهارة بهذا الطريق الذي ذكره المصنف ولا يختص هذا الحكم بالدهن بل يكون في كل مائع مضاف في مقابل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 254
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) قد مر المنع عنه فيما تقدم ولعله احتمل المنع فيما تقدم وإن لم يصرح به وبوجهه .