تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

أو يشمل حتى ما إذا كان بالعرض فمثل ما يقال بالفارسية شير خشك هل يصدق عليه الأكل أم لا لأنه بالذات يكون مشروبا فيه اشكال وكذا لو أكل لبن البقر عوضا عن لبن الأم وقال المحقق الهمداني إن عنوان الأكل منصرف عن الموارد المذكورة وفيه إن العنوان الصبي الآكل ، وهو يدور أمره من حيث المفهوم بين ما نقول من الاحتمالات ففي كل ذلك إذا بقينا على الشك فيكون المرجع هو عمومات البول الدالة على التعدد . ومنها ( اى من الجهات التي لم يذكر قبل ) قوله : وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه وكذا لو كان من الخنزيرة . أقول إن المصنف في هذا المتن تابع لصاحب الجواهر بدعوى انصراف الحكم عن الكفار الذين يكون أعيانهم نجسة وانصراف الصبي عن المرتضع من لبن الكافرة أو الخنزيرة وفيه ( 1 ) أن الانصرافين ممنوعان . واستدل أيضا بالتعليل في رواية السكوني وهو إن لبن الجارية إذا كان من مثانة أمها فصار بولها نجسا بواسطة خروجه من مبدء نجس ففي صورة كون اللبن عن كافرة فبالأولوية يكون نجسا سواء كان غلاما أو جارية . وفيه إن التعليل ضعيف لان خروج اللبن من مثانة أمها لا يكون سببا للتنجيس فاصل التعليل باطل فضلا عما يترتب عليه . وأما إشكال بعض المعاصرين بان خروج لبن الجارية من مكان ولبن الغلام من مكان آخر يكون بعيدا جدا لعدم اختلاف المكان فهو مدفوع لأنه يمكن

هامش
( 1 ) أقول إن في الكلام انصرافا واحدا فإن الصبي مع قطع النظر عن هذا الحكم لا يكون له انصراف عن الكافر بحسب الوضع اللغوي لأن الصبي صبي سواء كان كافرا أو مسلما فيكون الحكم منصرفا ومع قطع النظر عنه لا يتصور انصراف في مقام من المقامات .