تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

نجسا هذا . وعلى فرض الشك فتكون الشبهة مفهومية لأن الشك في أن مفهوم الصبي هل يصدق على الأنثى أم لا فالمرجع عمومات ما ورد في البول من التعدد فلا يترك الاحتياط بالاجتناب . ومما يؤيد تعميم الرواية لهما ذيل رواية الحلبي ( باب 3 من أبواب النجاسات ح 2 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبي قال تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء . فان الحكم بالتساوي ظاهر في عدم الفرق بينهما وكذلك ذيل رواية الرضوي . ولكنه يمكن ( 1 ) أن يقال إن التساوي يكون في الصب والغسل أي في الغلام الصب وفي الجارية الغسل فلا يكون المعنى التساوي في الغسل . ولكن بعض المعاصرين قد حمل التساوي على ما بعد الأكل أي أنهما بعد كونهما متغذيين لا فرق في حكمهما لان مرجع اسم الإشارة هو ما كان أقرب إليه من غيره . وفيه إن الإرجاع إلى الأقرب يكون غير مرضى عندهم في الأصول . ومنها قوله : ولا يشترط أن يكون في الحولين بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ وإن كان بعدهما كما إنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل هو كسائر الأبوال . أقول إن الدليل على ذلك هو عدم كون عنوان الرضيع في رواية السكوني والحلبي بل العنوان هو الصبي المقيد بعدم الأكل وهو صادق حتى بعد الحولين والظاهر من الأكل هو ما كان عن إرادة واختيار ولا يشمل مثل ما إذا كان عن غيره ثم إن الصبي إذا كان من أول الأمر آكلا غير إرادى ولم يرتضع فهل يكون ملحقا بالأكل أم لا وعنوان الأكل هل يكون مختصا بما يكون مأكولا بالذات

هامش
( 1 ) أقول إن الحمل على هذا خلاف الظاهر .