تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ورابعا لو كان الاتصال كافيا في طهارته وغسله فالقليل أيضا كذلك فكيف لا يقول المصنف قده بأنه يطهر باطنه . فالصحيح في المقام هو ما قال سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) من أن غسل كل شيء بحسبه وهذه الأشياء لا تحتاج في غسلها إلى أزيد من جعلها في الماء وإخراجه كما هو المعروف بين العرف والشاهد عليه إنهم حكموا بمطهرية المطر الأرض النجسة مع أنه مائه لا يصل إلى التراب بل ما وصل إليه هو الرطوبة فقط وكذلك ما ورد بان باطن السطح أيضا يطهر بالمطر . لا يقال على فرض صحة تلك الروايات فلها معارض وهو رواية وردت في أن العجين لا يطهر باطنه وإن نفذ فيه الماء كذلك . لأنا نقول لا سند لما ورد في الأرض والسطح حتى يعارض برواية العجين على أن روايته في مقام العلاج لا في مقام عدم تطهيره . هذا كله في صورة عدم كون عين النجس فيه وأما على الفرض فلا يقبل التطهير وأما بقاء المتنجس ففيه خلاف فذهب صاحب الجواهر بأنه يطهر في الكثير . وأما شبهة صيرورة الماء مضافا حين ينفذ ففي الكثير والقليل على حد سواء والجواب عنها ما مر من أنه لا دليل لنا على لزوم الإطلاق حين الاستعمال في الطهارة بل صرف عدم كونه مضافا قبله يكفى للتطهير . مسألة 17 - لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما بل يكفى صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع اجزائه وإن كان الأحوط مرتين لكن يشترط أن لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء ولا يضر تغذيته اتفاقا نادرا . أقول إنه قد مضى فيما سبق شطرا من البحث في هذه المسألة يكون فيه غنى لهذا المتن بقي في المقام البحث عن جهات لم نبحث عنها في السابق وما تعرض له