تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تطهر بالكثير وفي المقام حكم المصنف ( قده ) بان الباطن يطهر كما أن ظاهره قابل للتطهير . ولكن كلامه غير تام لان الشروط التي تكون في الغسل وهي غلبة الماء على المحل وخروج الغسالة وغيرها لا تكون متحققة فان ما وصل من العاصم إلى الباطن هو الرطوبة لا الماء واتصال الرطوبة بالماء العاصم لا يكفى للتطهير وأما صحيحة ابن بزيع فتكون في صورة الاتصال بالماء بحيث يحسب الماء واحدا هذا مع عدم خروج غسالته أيضا مع أنه أيضا شرط له ولا يكون ما فيه من المتخلف في الثوب وأمثاله بعد خروج المقدار العرفي من الغسالة لأنه يكون دخوله في الباطن ابتدائيا وما خرج عنه شيء والشيخ أيضا قال بان الاتصال لما كان ضعيفا لا يكفي في التطهير . وأما ما قيل من أنه يجفف أو يعصر في الماء ليصدق الغسل في الباطن أيضا في الصورة الثانية وخروج الغسالة يحصل بالجفاف ، فيه ما لا يخفى فإنه هل يمكن أن يتسلم أن الحنطة بمجرد العصر في الماء يجول الماء في جوفها ويخرج . وأما ما عن المحقق الهمداني ( قده ) بان الغسل العرفي صادق ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك بعد كون كيفية الغسل محولة إلى نظر العرف لأنه إن سئلت أحدا عن غسله يقول غسلته بالماء ولا يعتنى بأنه دخل في جوفه وخرج عنه أم لا ، فممنوع جدا الا من جهة الإشكال في أن غسل كل شيء بحسبه لأنه ( قده ) لم يبتن الحكم عليه بل من جهة أنه يكون من التسامح فان العرف وإن قال غسلته بالماء ويصدق ذلك ولكن المراد إنه غسل ظاهره ولا يريد غسله للباطن . وثانيا في صورة بقاء الرطوبة المتنجسة كيف الطريق لوصول الماء الطاهر إلى الأعماق . وثالثا إن الماء الداخل لا يكون لنا دليل على طهارته لعدم إطلاق دليل يشمله مضافا إلى عدم حصول الاتصال كما نقلنا عن الشيخ ( قده ) ضعفه .