تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فنقول إن الروايات على ثلاثة طوائف : الأولى العمومات الفائقة في الأمر بالغسل من غير اختصاص بالبول لإطلاقها من جهته . الثانية ما وردت في البول غير صحيحة محمد بن مسلم في المركن الذي يكون الأمر بالتعدد فيه في المركن وبالوحدة في الجاري . الثالثة رواية المركن على فرض تعميم الجاري وشموله لمطلق العاصم لما ورد في رواية ابن سرحان التي مفادها إن ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري فإنه على فرض كون ما في اللول بمنزلته فهل يمكن القول بان المنبع الذي هو كرّ ليس بمنزلته والمطر أيضا ملحق به لعدم الاختصاص بعد ما يستفاد من مذاق الشرع فنستفيد من ذلك إن النسبة بينها وبين ما دل على التعدد العموم والخصوص المطلق فتقيد روايات التعدد بروايات العاصم مع فرض عدم خصوصية في الثوب لاستفادة الإطلاق من المورد بتنقيح المناط . هذا هي النسبة بين الطائفة الثالثة والدال على التعدد . وفيه إن هذا في الجاري تام وفي الحمام مشكل لان التشبيه لبيان العاصمية فقط وهو لا يلازم عدم احتياجه إلى التعدد وكذلك المطر فإن الجاري يكون فيه نوع فوران ولا يكون في المطر كذلك فنحتمل اختصاص الحكم بغيره على أن رواياته كما مر ضعيفة السند . فعلى هذا فالمرجع روايات البول الدالة على وجوب التعدد فيهما لو استفدنا منها الإطلاق من حيث الكثير والقليل وأما على فرض الإهمال فالمرجع العمومات الفائقة ولازمها عدم التعدد وعلى فرض الاشكال فيها أيضا فالمرجع الاستصحاب ولازمه التعدد . فان قلت لا نقول بذلك في الجاري فإنه على فرض وجود المفهوم لذيل رواية المركن فلازمه عدم كفاية المرة في غيره فيحاسب مع العموم الفوق فإنه دل على كفاية المرة بإطلاقه وروايات البول على التعدد في غير الجاري فيقيد بها