تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
امتثالها لا يمكن الا بترك جميع الأفراد ففي المقام أيضا نقول بان وجوب الإزالة فوري لأن التأخير ينافي امتثال ما هو بلسان النهي وأما ما كان لسانه الأمر مثل « جنبوا مساجدكم النجاسة » أو « طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ » إلخ فأيضا بتناسب الحكم والموضوع يكون مفاده مفاد النهي على أن الدليل على عدم التلويث لو كان صدق الهتك فهو من العناوين التي لا يمكن التخصيص فيها فيأبى عنه فان الهتك في أول الزمان مثل الهتك في آخره فلا إشكال في وجوب الإزالة فورا . وأما إدخال المتنجس في المسجد فهو أيضا يختلف حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى ما ذكرنا سابقا من أن القدماء ما كان عندهم عنوان خاص للمتنجس بل هذا مما حدث في المتأخرين فيكون النهي عن إدخال النجاسة نهيا عنه والا فلا وهذا في صورة عدم لزوم التلويث يكون منه . وأما لو كان الدليل على حرمة التنجيس صدق عنوان الهتك فهذا يدور مداره فان جعل القصار الألبسة التي تكون متلوثة بالمني والدم والعذرة والبول في المسجد مثلا إذا أراد الصلاة جماعة مثلا أو لغير ذلك من الأغراض التي لازمها بقاء ذلك فهذا يكون هتكا وأما الدخول مع ثوب نجس وإخراجه عن البدن لإرادة الصلاة مثلا فلا يصدق عليه هذا العنوان . في أن وجوب الإزالة عن المسجد كفائي مسألة 3 - وجوب الإزالة عن المساجد كفائي فلا يحرم ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سببا فيجب على كل أحد . أقول الأقوال في ذلك ثلاثة : الأول أن الوجوب كفائي مطلقا سواء كان الملوث شخصا معينا أو غيره الثاني أن يكون الوجوب بالنسبة إلى المعين عينيا وفي صورة العصيان كفائيا للبقية والثالث أن يكون الوجوب بالنسبة إلى الجميع كفائيا الا أن للمعين نحو اختصاص بوجوب الإزالة من باب لزوم الضمان ، ولبيان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 22 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي