تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لأن الكثير الذي قد مر حكمه في السابق كان في الإناء وأما المقام فيكون بيانا لحكم غير الإناء وهو الثوب وغيره . وأما وجوب العصر كما مر فيكون لخروج الغسالة ولا يكون تعبدا في صورة وجوبه في القليل فضلا عن المورد . وأما التمسك بمرسلة الكاهلي والعلامة وإطلاق رواية المركن فلا أساس له لأنه إن كان المراد من التمسك بها نفى التعبد فلا غرو ، وأما الاستدلال بها لعدم وجوب خروج الغسالة لعدم وجوب العصر فممنوع كما مر وكان مقامها في ما مر . ثم إن عدم وجوب التعدد في الكثير لا يكون كما ذكره المصنف ( قده ) مطلقا بل يختلف حسب اختلاف الروايات في التعدد فإنها على ثلاثة طوائف ، الأولى في عنوان الإناء وهي موثقة عمار في مطلق القذر . والثانية ما وردت بعنوان الولوغ والخمر والخنزير . والثالثة ما وردت لوجوب التعدد في خصوص البول في الثوب والبدن في غير الإناء فنقول لو كان المناط محاسبة الأولى مع أدلة العواصم فهي قاصرة عن شمول العاصم فأدلة العاصم لو كانت مطلقة تنفى التعدد ولو كانت مهملة يكون المرجع استصحاب النجاسة فينتج وجوبه . وأما لو كان المناط محاسبة الثانية مع العواصم فهي مقيدة لها لنكتة فهم الخصوصية من ولوغ الكلب بالنظر إلى أنه يحتاج إلى التعفير لها فلا يشمل متن المصنف هذا . وفي محاسبة الثالثة معها يكون الكلام أيضا أي في ما وردت في خصوص البول في الثوب والبدن في غير الإناء مع أدلة العواصم فإن كان دليل التعدد مختصا بالثوب والبدن ففي المورد يكون المرجع هو الاستصحاب . ثم إنه يجب محاسبة الروايات على اختلاف الألسنة في المقام مع العواصم