تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الدليل بالخصوص على كفاية المرة ولكن لا يقاس غيره به لان ذلك في حكم التعدد فإنه إذا وضع الإناء فيه يمر عليه ففي مثل الكر أيضا لو قيل بإدارة الماء بحيث يمر عليها يمكن القول به . وأما المشهور فاستدلوا بكفاية المرة في غير الجاري من العواصم بالإجماع على عدم الفصل بين أقسامه وبمفهوم الصدر في رواية المركن فان معنى قوله عليه السّلام « اغسله في المركن مرتين » هو كفاية المرة في غيره . وأما إشكال بعض المعاصرين عليه بان المفهوم يؤخذ من الذيل فينعكس الاستدلال عليهم وهو إن الجاري تجب فيه مرة واحدة وغيره من العواصم لا تكفي المرة فيه . فهو خلاف الظاهر لأن القاعدة في أخذ المفهوم على حسب ارتكاز العرف أخذه من الصدر . وما عن بعض المعاصرين من الفرق بين إناء الولوغ وغيره بوجوب التعدد في غيره دونه لإطلاق صحيحة البقباق في الإناء وعدم إثبات الذيل لان نقل المعتبر إضافة مرتين بعد قوله اغسله بالتراب مرة وبالماء غير معتبر وكذا صحيحة محمد ابن مسلم التي وردت في الغسل وهي مطلقة بقوله عليه السّلام « اغسل الإناء » من جهة الغسل بالقليل أو بالكثير وأما غير الإناء فالدليل وهو الروايات كأنها ناصة في وجوب التعدد وكأنه حاكم على أدلة العواصم والمطلقات الفائقة . ففيه إنه لا يناسب شم الفقاهة لأن الروايات بعد ما استفيد منها خصيصة في الإناء لا تكون في غيرها لا يمكن المساعدة على هذا القول الذي يكون مفاده عكس ما استفدناه من مذاق الشرع والزيادة في المعتبر وإن لم تثبت لنا وجوب التعدد ولكن توجب الإهمال عليكم فلا يمكن أخذ الإطلاق منه مضافا إلى أن التعبير بالغسل بالتراب مرة يشعر بان الماء الذي يذكر بعده يكون مرتين والا فلا وجه لإضافة المرة إلى التراب على أن الرواية التي وردت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي