تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والا وطهره . ومرسلة الكاهلي كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ( باب 6 من أبواب الماء المطلق ) وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء » وقوله تعالى « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » . هذه ثلاث طوائف من الروايات ذكرناها في المقام والآن نشرع في كيفية الاستدلال بها فإن القائل بعدم وجوب التعدد قال في الطائفة الأولى أنها منصرفة إلى القليل لان الصب يكون في القليل أما الكثير فلا يصب على الشيء بل يرد النجس عليه ومع سقوط روايات الطائفة الثانية وعدم كونها مرجعا فالمرجع إطلاقات العواصم والدليل عليه إن فيها قرينة خارجية وداخلية أما الأولى فلان الزمان الذي صدرت فيه الروايات عن المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين لم يكن الماء المبتلى به الناس هو العواصم مثل الحياض في زماننا بل أكثر ما يستعملونه كان هو الماء القليل وفيه أمر بالتعدد وأما في غيره من العواصم فلا وأما الثانية فهي استعمال لفظة الصب فيها فإنها مختصة بالقليل لا الكثير . فأقول إن الدال على التعدد هو صحيحة البقباق فعلى قول صاحب المعتبر الذي روى الرواية والقائل باعتبار الذيل الدال على وجوب المرتين فهي مطلقة تشمل القليل والكثير ولا يكون فيها قرينة داخلية على اختصاصها بالقليل وأما على فرض عدم اعتبار الذيل فلا تكون دليلا على التعدد وأما ادعاء الانصراف بكثرة ماء القليل في زمن صدور الروايات دون العواصم فهو بدوي ناش عن كثرة الوجود . وأما رواية المركن ( في باب 2 من النجاسات ح 1 ) وإن استدل بان الصدر فيها بقرينة الذيل يدل على التعدد في القليل لقوله عليه السّلام « اغسله في المركن مرتين وفي الماء الجاري مرة واحدة » ولكن هذه على فرض تسليم أن يكون الماء في المركن قليلا في كل الموارد لا يكون دليلا على أن مطلق القليل حكمه