كذا ( 1 ) وكذلك روايات الخمر والخنزير فإنها مهملة من جهة كفاية المرة في العاصم ولا يمكن أن يقال إن المتيقن منه ما هو القليل فتصير دليلا على كفاية المرة في العاصم . وأما الاستدلال بما ذكر من الروايات المطلقة أيضا فلا يخفى ما فيه ضرورة إنها لا تكون في مقام بيان الكيفية بل تبين مورد الشبهة المحصورة وكذلك رواية نجاسة أواني المجوس لا تكون مربوطة بالوحدة والتعدد بل في مقام بيان أصل النجاسة . وأما ما ورد في مطلقات العواصم مثل قوله عليه السّلام « إن هذا لا يصيب شيئا الا وطهره » إشارة إلى غدير ماء ففيه إن هذه ضعيفة بالإرسال وإن ذكرت في جوامع الحديث على أنها لو دلت لدلت على كفاية المرة في ماء المطر لا مطلق العواصم مع أن الإناء قد فهم من الروايات إن لها خصيصة في نظر الشرع . وأما النبوي ( خلق اللَّه الماء طهورا . ) فاستفادة الإطلاق أي إطلاق الطهورية في كل مورد منه مشكل وكذلك الآية ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) فالاحتياط الوجوبي في ذلك هو اعتبار التعدد في العواصم أيضا نعم في الجاري ( 2 ) يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 233
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) أقول إنه لو ثبت إن المورد كان قليلا ولم يكن المركن مشتركا بين القليل والكثير يمكن القول بسريان الحكم إلى غيره لعدم الفرق بين الموارد ولكن الذي يسهل الخطب إنها وردت في الثوب فعلى فرض وجوب التعدد فيه في القليل وعدم وجوبه في الجاري لا يمكن التعدي إلى الإناء فإن المورد مما نحتمل دخله في ذلك فلا دلالة لها على صورة غسل الإناء بالكثير هذا مضافا إلى ما ذكره مد ظله من الإشكالات عليها .
( 2 ) أقول إن الدليل على كفاية المرة في الجاري أيضا يكون في الثوب ولا يمكن التعدي منه إلى الإناء فهذا الدليل في نفسه أيضا قاصر عن شمول الإناء فضلا عن تنقيح المناط والتعدي إلى سائر العواصم .