تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإذا تشكل بهذا الشكل نشك في أنه خرج عن حالته السابقة إلى الإنائية أم لا فالأصل عدمه فينقح الموضوع فيرفع الحكم . وأما على فرض عدم وجود العام الفوق بل كل ما ورد كان في موارد خاصة فجمع منهم الميرزا حسن الشيرازي والميرزا محمد تقي وشيخنا النائيني على وجوب ثلاث مرات وأما العام الصغير في الإناء فهو أيضا لا يكون المرجع لأن الشبهة المصداقية في المخصص يرجع إلى الشبهة في نفس العام . مسألة 16 - يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفى صب الماء عليه وانفصال معظم الماء وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ولا يلزم انفصال تمام الماء . أقول إن خروج الغسالة أكثر من مقدار يصدق معه الغسل لا دليل عليه وأما وجوب العصر فما قيل إنه يكون من جهة إنه محقق عنوان الغسل فلا وجه له لأن الظاهر إنه للإزالة ولا يكون محقق عنوانه فظهر إن ما قيل من أن غريزة العرف في الماء القليل هو إنه يرى حمل الماء القذر إلى نفسه فيجب إخراجه لذلك لا وجه له لان الدليل أخص من المدعي فإنه يكون المناط في أنه هل تجب في جميع الغسلات حتى غير المزيلة أم لا فلا وجه لهذا الاستدلال . والدليل الثاني على وجوب العصر هو المقابلة بين الصب والغسل في الرواية ولا يكون للثاني خصيصة الا أنه يجب فيه العصر وفي الصب لا يجب ذلك وفيه إن تحقق الغسل في مثل البدن يكون بالصب بخلافه في غيره مما ينفذ فيه الماء ولا يخفى إن بعضهم يرى للعصر خصوصية حتى قال إن مطلق الإخراج بأي شيء حصل لا يكفى ومما ذكرنا من الدليل ما فهمنا خصوصية له . والدليل الثالث إن ما ينجس من الماء بملاقاة الثوب يجب إخراجه بقدر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 237 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي