أقول إنه لا إشكال في أنه كيفية التطهير للإناء بالماء القليل تكون بصب الماء فيه ثم الإهراق والدليل عليه الرواية كما مر انما الكلام في أنه هل يكون إملاء الإناء من الماء ثلاثا ثم إفراغه مقام صب الماء فيه وإدارته أولا ؟ فإن صاحب الجواهر يرى له خصيصة لان يطابق ظاهر النص ولكن المناط لما يكون وصول الماء إلى أطرافه بالصب والإدارة وهو موجود في صورة الإملاء أيضا قالوا بأنه لا فرق بين الصورتين .
مسألة 15 - إذا شك في متنجس إنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفى فيه المرة فالظاهر كفاية المرة .
أقول إن الشبهة في المقام تارة تكون مفهومية وأخرى مصداقية أما الأولى فمثل أن يشتبه الإناء من حيث المفهوم فلا ندري إنه هل يصدق على مثل البشقاب الذي لا يكون له عمق أم لا وأما الثانية فمثل أن يعلم معنى الإناء ولكن اشتبه عليه من جهة ظلمة أو غيره .
أما في الأولى فعلى فرض قبول العام الفائق في مطلق الأشياء غاية الأمر استثنى عنه الإناء فعند الشك يكون هو المرجع لان تخصيص العام يكون فيما يكون متيقنا وأما في المشكوك فأصالة العموم بحالها ، وأما على فرض كون الشبهة مصداقية فعلى التحقيق لا يكون المرجع هو العام لما حرر في محله من عدم جواز التمسك به فيها وإن تمسك به المصنف في الشبهات المصداقية ولعله يكون من باب قاعدة المقتضى والمانع بان يقول إن العام فيه اقتضاء والمانع ما لم يثبت لا يمكن أن يكون لنا فرد خارج عن تحت عمومه وعلى اى حال لا يكون الدليل عندنا تاما ولا يكون المرجع هو العام بل يستصحب النجاسة بعد غسل المرة وهو ينتج وجوب التعدد .
أو يقال إن هنا استصحاب موضوعي نعتي ونتيجته عدم وجوب التعدد وهو أن يقال إن هذا الشيء قبل أن يصير بهذه الصورة لم يكن إناء بل كان صفرا أو غيره
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 236
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٦