أقول قد ظهر حكم هذه المسألة مما قدمناه . مسألة 13 - إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث بل يكفي مرة واحدة حتى في إناء الولوغ نعم الأحوط عدم سقوط التعفير بل لا يخلو عن قوة والأحوط ( 1 ) التثليث حتى في الكثير . أقول إن الأقوال في غسل إناء الولوغ بالعاصم ثلاثة : التعدد والتعفير كما في القليل وعدمه والتفصيل بين التعفير والعدد بوجوب الأول دون الثاني وهذا قول المصنف وجملة المتأخرين . ونحن بعون اللَّه تعالى نذكر الروايات التي تكون في المقام حتى يظهر المرام فنقول هي على ثلاث طوائف : الأولى ما دلت على التعدد وتكون مطلقة في أبواب مختلفة مثل ما ورد في باب 70 من أبواب النجاسات وهو صحيحة البقباق وفي البول باب 1 و 2 من أبواب النجاسات وفي الخمر باب 51 منها ح 1 وفي الخنزير باب 53 منها . والطائفة الثانية ما دلت على كفاية الغسل مطلقا مرة واحدة في البول ( 2 ) وفي المني في باب 16 من أبواب النجاسات ومنها ح 1 وفيه « وفي المني يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كله » . وفي مصافحة اليهودي باب 14 من النجاسات عن محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . والطائفة الثالثة هي الإطلاقات في العواصم مثل المطر ومرسلة المختلف عن أبي جعفر في المستدرك في باب 20 من النجاسات قال : إن هذا لا يصيب شيئا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 231
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) أقول إن روايات البول في الوسائل لا يكون فيها وجه للاستدلال بالمرة بل كلها تكون في مقام بيان التعدد .