تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

والثالث القول بوجوب التعفير في مطلق ملاقي الولوغ سواء كان الظرف أو غيره حتى مثل خشب القصابين في النجف الذي يكون فيه حفيرة يلغ فيه الكلب لان الملاك هو إن الولوغ فيه خصيصة ويكون فيه قذارة لا ترفع الا بالتراب ولا خصوصية في الإناء فبتنقيح المناط يحكم بذلك . ولكن الحق قول المصنف ( قده ) لأنه يصدق الإناء في مثل الطشت وأمثاله حتى الحياض الصغار ولكن الروايات منصرفة عن غيره لعدم معمولية الغسل بالتراب في غيره . مسألة 11 - لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد بل يكفى التعفير مرة واحدة . أقول إنه قد ادعى الإجماع ( 1 ) صاحب المدارك واللوامع والمستند على ذلك والشيخ أضاف مع ادعائه ذلك بان الكلب جنس فإذا قيل ولوغ الكلب حكمه كذا يكون شاملا للقليل والكثير ويكون من باب التداخل في السبب والمسبب . والحاصل ، إنا إذا تأملنا في كلماتهم نرى إنهم مع ادعائهم الإجماع : بينوا وجها للاستدلال فيظهر منه إنهم لم يعتمدوا عليه من حيث هو هو ولكن من تناسب الحكم والموضوع نفهم عدم التكرار في صورة تكرار الولوغ فان المزيل وهو التراب والماء يذهب بجميع ما حصل مثل سائر النجاسات وكثيرها وقليلها واحد في الحكم بعد الإزالة . مسألة 12 - يجب تقديم التعفير على الغسلتين فلو عكس لم يطهر .

هامش
( 1 ) أقول إن الإجماع في المقام كما ذكر ( مد ظله ) يظهر أنه سندي وسنده الاستظهار عن الأدلة والعقل في مقام فهم الظهور فان الذوق السليم لا يرى للتكرار خصوصية بعد رفع غائلة النجاسة والقذارة حتى يغسل الظرف الذي كان مشربة الكلب اى معدا له فقط إذا أراد تطهيره عشر مرات أو أكثر بقدر عدد الولوغ .