تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

إطلاق الماء كاشفا عن بقاء المصلحة بحالها ولا يكون شيء مقامها . وأما على التحقيق وهو إن الخطاب إذا سقط في مدلوله المطابقي عن الحجية لا يسقط في مدلوله الالتزامي وهو الكشف عن المصلحة عن الحجية لبقاء الدلالة في الالتزامي لا لإطلاق المادة لأنه غير تام من جهة وجود ما يحتمل القرينية وهو إن بقاء حجية الخطاب يمكن أن يكون دخيلا في المصلحة ، فالتمسك بالقاعدة في المقام لا يخلو عن الاشكال . وكذا ما قال المحقق الهمداني بأن الخطاب بالتعفير منصرف عن صورة عدم الإمكان لأنه بدوي من جهة قلة الافراد فالحق مع المصنف القائل بعدم الاستفادة عن هذا الإناء لظهور إن التراب شرط الطهارة وبدونه لا تحصل الطهارة مسألة 10 - لا يجرى حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو لو شرب الكلب منه بل والقربة ( 1 ) والمطهرة وما أشبه ذلك . أقول إن الأقوال هنا ثلاثة : القول بان المراد بالإناء هو الذي يكون معدا للأكل والشرب ودليله إن هذه الروايات تكون مخصصة للإطلاقات الدالة على وجوب الثلاث في الإناء بوجوب التعفير في خصوص ولوغ الكلب أو الخنزير والمتيقن منه هو ذلك لا غير . والثاني قول المصنف ( قده ) وهو إن الإناء يصدق على الأعم مما يعد للأكل والشرب وغيره حتى مثل الدلو فحيث صدق عليه الإناء يحكم عليه بوجوب التعفير أما غيره مثل الفرش وأمثال ذلك مما لا يكون المعمول فيه استعمال التراب فلا يشمله الدليل .

هامش
( 1 ) صدق الإناء على القربة وأمثالها فيه التأمل فالحكم مبنى على الاحتياط فلا يترك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 229 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي