تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

حرمة التلويث وكذا في صورة صدق عنوان الهتك يشمله دليله والإجماع لا وقع له عندنا . قوله وطرف الداخل من جدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط الا أن لا يجعلها الواقف جزء من المسجد . بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزء لا يلحقه الحكم . أقول يظهر من هذه العبارة عدم الفرق بين الخارج والداخل فإن كان الدليل على حرمة تنجيس المساجد هو صدق عنوان الهتك فنحن ندعى صدقه في المقام فلا يجوز الا أنه كما ذكرنا يكون للواقف أن يجعل بعضا من البناء المتصل به غير مسجد كان يجعل جدران الخارج غير موقوف على المسجدية ورواية علي بن جعفر التي كانت في أبوال الدواب كانت شاملة للمقام بتصريح السائل السؤال عن الجدار والغالب أن الدواب لا يكونون في المسجد بل يكونون في خارجه وإدخالهم محمولا عليهم الجص وأمثاله للبناء يكون نادرا على أن احترام خارج المسجد يمكن أن يقال أولى ( 1 ) من احترام داخله ، والعجب ممن اعترف بكون الخارج مسجدا ولم يقل بحرمة تنجيسه مستندا إلى أن الظاهر من الروايات هو حرمة نجاسة داخلة . قوله : ووجوب الإزالة فوري فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ويحرم تنجيسها أيضا بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقا على الأحوط وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك . أقول : أما الدليل على وجوبها فوريا فهو أن الأوامر لو قلنا بأنه يكفي في امتثاله إتيان صرف الوجود بفرد من الافراد مثل إتيان صلاة بعد الأمر بها ولكن في النواهي نقول أن الطبيعة السارية مراد منها لا صرف الوجود لان

هامش
( 1 ) ادعاء الألوية ممنوع لا أقل من التساوي لو لم يكن أضعف والشاهد العرف .