تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وهذه كما ترى تدل على جواز أخذ المكان الحش مسجدا بواسطة طمه بالتراب وأما استدلال الهمداني ( قده ) فهو أن من الواضح أن التراب لا يوجب طهارة المكان الذي كان قذرا والإجماع على عدم جواز تنجيس المساجد وكذلك الهتك يكون المتيقن منها عدم جواز تنجيس ظاهرها لا باطنها فمقتضى الجمع أن عدم الجواز مختص بالظاهر والجواز بالباطن والدليل عليه روايات الطم . والجواب عن ذلك هو أنه تارة يفرض الباطن مسجدا وتارة خارجا عنه والكلام يكون على الفرض الأول فعليه يكون الدليل الدال على عدم جواز تنجيس المساجد شاملا له وما تمسك به من الإجماع والهتك لا يكون فقط دليلا بل الإجماع لا أساس له عندنا لأنه سندي ، بل الدليل الروايات والآيات التي ذكرنا تمامية دلالتها عليه وهي لا تختص بالظاهر فقط وأما روايات الطم فصاحب الجواهر ( قده ) حيث رأى المنافاة بين المسجد والنجاسة قال إنها مختصة بالمورد وهو جعل الكنيف مسجدا وأما نحن فنقول أن للواقف أن يجعل الوقف كيف شاء فان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فيمكن أن يجعل الطبقة الفوقانية مسجدا والتحتانية كنيفا أو حانوتا وبالعكس فيكون المناط نظر الواقف في السعة والضيق فيمكنه أن يجعل بعض الجدار غير مسجد وبعضه مسجدا وعلى فرض الإطلاق يحول في تعيين الملكية إلى العرف بالنسبة إلى الفوق والتحت فتارة يكون نظر الواقف مانعا عن سريان الوقف إلى بعض المواضع وربما يكون المانع شرعيا ففي المقام لما يكون المنافاة بين المسجد والنجاسة نقول تحت المسجد الذي هو الكنيف لا يصير مسجدا من الأصل والمانع النجاسة فلا وجه لما زعموه من كونه مسجدا ومع ذلك يجوز أن يكون نجسا . فتحصل من جميع ما ذكرناه أن نجاسة المسجد بالتلويث حرام كما في رواية الدابة التي تبول وفي الروايتين عن الحلبي وكذا إدخال النجاسة فيه حرام كما فهمنا من آية النهي بالنسبة إلى المشركين وبالأولوية أيضا يمكن استفادة