تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

مضافا إلى أن التنجيزي والتعليقي في المقام يتعارضان فتصل النوبة إلى قاعدة الطهارة والتنجيزي المعارض هو استصحاب نجاسة الإناء . وفيه إن الاستصحاب التعليقي لا يكون إشكاله المعارضة لأن التعليقي على فرض الجريان حاكم على التنجيزي لأنه في رتبة الموضوع له بل اشكاله عدم وجود المستصحب وهو الحكم فإنه ما لم يحصل الغليان لم يكن الحكم ( 1 ) فعليا على مسلك النائيني ( قده ) . وثانيا إن الغاية في مثال العنب والزبيب للحلية والحرمة هي الغليان فكما أنه يستصحب الحرمة التعليقية كذلك يستصحب الحلية والموضوع واحد وهو العنب مع تغيير بعض حالاته وهو الرطوبة بالجفاف بخلاف المقام فان الموضوع متعدد فان موضوع التعليقي هو التراب وموضوع التنجيزي هو الإناء . وثالثا إن الرجوع إلى قاعدة الطهارة بعد تساقط الاستصحابين يتوقف على أن يكون في موضوع واحد أصلان ( 2 ) مجعولان من الشرع وهما استصحاب

هامش
( 1 ) أقول وأما على مسلكه ( مد ظله ) وهو إن الاحكام ليست الا إرادات مبرزة وهي في صورة التعليق قبل حصول المعلق عليه فعلية فالحكم قبل حصول الشرط فعلى ومعه أيضا يكون مركز المعارضة في المقام واحدا لأن الإناء يشك في طهارته بعد الغسل بالتراب فاستصحاب مطهرية التراب من آثاره الشرعية طهارة الإناء ومقتضى استصحاب النجاسة نجاسته فالموضوع هنا أيضا فلو كان هذا مراده فلا اشكال عليه .
( 2 ) أقول إن مبنى الأستاذ ( مد ظله ) فقها وأصولا هو إن الاستصحاب حاكم على قاعدة الطهارة ولكن الاستصحاب إذا سقط عن الحجية بالمعارضة فلا محالة تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة وهو الحق ولكن اشكاله هنا يكون على مبنى من يرى امتناع جعلها لا على مبنى نفسه . وأما عدم ورود الإشكال بأنه لا يكون جعلان من الشرع فلأنه لو كنا في هذا الحين عنده وعلمنا علما وجدانيا بما في نفس المولى من الإرادة حكمنا بعدم إمكان حكمين في موضوع واحد وهو على حسب الواقع كذلك ولكن لما رأى عدم وصولنا إلى الواقع يمكن له أن يجعل طريقين أحدهما في طول الأخر فإن أصاب فهو وإن لم يصب فهو معذر . وبعبارة أخرى يقول هذا طريق لك فان سقط فذاك الطريق .