تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لا يقال إنه لا يكون استعماله إلا للإزالة وهي لا يشترط فيها الا المزيل والطهارة والنجاسة لا دخل لهما في ذلك . لأنا نقول هذا خلاف الظاهر فإنه أيضا مثل الماء يكون مطهرا خصوصا بعد إطلاق الطهورية في الماء والتراب كليهما في قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » فإن الأرض يشمل التراب أيضا . ثم لو شك في أن التراب النجس يطهر أم لا ولم يكن ما ذكرناه كافيا للدلالة على الوجوب فقيل بان استصحاب المطهرية يجري في التراب بان يقال إنه حين لم يكن نجسا كان مطهرا فإذا صار كذلك نشك فيه ونجرّ حالته السابقة ويكون الشك سببيا ومسببيا في الموضوع فان الشك في تطهير الإناء بالتراب النجس يكون مسببا عن الشك في أنه يطهر أم لا ، فإذا استصحبت المطهرية فلا يبقى مجال الشك في طهارة الإناء . وقد أشكل عليه بان الأصل هنا تعليقي وعلى القول بعدم جريانه لا يفيد لأنه يكون كالاستصحاب التعليقي في العصير الزبيبي فإنه كما يقال هناك إنه تعليقي في صورة الشك في أن الزبيب بالغليان يحرم أم لا أو ينجس أم لا ؟ لأنه حين كان عنبا كان حكمه الحرمة أو النجاسة معها بالغليان فكذلك إذا صار زبيبا على فرض جريانه ففي المقام أيضا نقول إن التراب قبل النجاسة لو غسل به كان مطهرا فبعدها أيضا كذلك . والجواب عنه إن الاستصحاب هنا تنجيزي ولا يكون مربوطا بالتعليق لان التراب كان مطهرا سواء غسل به شيء أو لم يغسل ولا يكون التعليق هنا متمم الحكم ولم يرد في لسان الدليل على أن الغليان في العصير أيضا لا يكون متمم الحكم بالنجاسة والحرمة على التحقيق من فعلية الاحكام قبل حصول شرطها نعم إذا كان الموضوع في العرف متعددا لا يمكن سريان الحكم السابق إلى اللاحق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 225 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي