تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فيتساقطان ولا يكون المرجع هنا هو الإطلاق لابتلائه بالمعارض على فرض كونه في صدد بيان الكيفية فإذا تعارض الجميع فتساقطوا فلا يكون لنا دليل غير الرجوع إلى مطلقات الفوق في مطلق الإناء بوجوب الثلاثة وأما على فرض عدم الاعتناء بما فيه أيضا لأن السند رواية عمار فيه أيضا وقد ضعفه المعتبر فمطلقات الغسل في الإناء وغيره فان شك في كفاية المرة فالمرجع هو الأصل وهو الاستصحاب وهو يحكم بوجوب السبع لأنه كلما غسل يكون الشك باقيا حتى يحصل اليقين ولو كان عند السبع . ولكن التحقيق عدم اعتبار الصدر من جهة بيان الكيفية ووجه الجمع بين الثلاث والسبع هو القول بالاستحباب في السبع والشاهد عليه قوله عليه السّلام وكذلك الكلب فإنه قد مر إنه لا يجب فيه الا الثلاث مع التعفير فيفهم إن الكلب يكون السبع فيه مستحبا فلا يكون المرجع الاستصحاب حتى نقول بوجوب السبع . وأما ما عن المفيد والسلار بأنه لا منافاة بين الثلاث والسبع لأن الثاني يكون فيه الأول أيضا فهو أيضا يحكم بوجوب الثلاث مع زيادة وهي الأربعة فكلامه لا أساس له لأن الظاهر من كل عنوان هو وجوب ذلك لا غير فان الثلاث ينفى السبع وبالعكس . وأما دليل القول بوجوب المرة فقط فهو ما عن المحقق من أن وجوب الثلاث في الإناء دليله موثقة عمار وحيث لا يعتنى بها فلا دليل لنا في ذلك الا المطلقات وهي دالة على كفاية المرة ولكن نسبة هذا القول إلى المحقق أيضا مع أنه قد عمل بروايات عمار في مقامات أخر مشكلة . مسألة 8 - التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال . أقول إنه قد احتمل العلامة ( قده ) الخلاف في ذلك والمحقق الأردبيلي وتلميذاه على عدم اشتراط التراب وأما سند القائلين بشرطية الطهارة فهو إن المطهر لا يمكن أن يكون نجسا فان وصف الطهارة منه يسرى إلى التراب على أن وزان التراب وزان الماء لإردافه به .