تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء . أقول إن الظاهر من صحيحة البقباق المتقدمة من قوله عليه السّلام « لا يتوضؤ بفضله ( 1 ) هو شمول الولوغ واللطع واللعاب إذا كان صادقا عليه الفضل ولكن في النبوي الذي مر ويكون في المستدرك يكون عبارة الولوغ بقوله عليه السّلام » إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم » وكذا الرواية الأخرى في المستدرك وفي موثقة عمار التي دلت على وجوب غسل الإناء التي يشرب فيه النبيذ قال وكذلك الكلب يكون عنوان الشرب في المشبه به فالمشبه وهو الكلب لا بد أن يكون شاربا . فلنا أن نرجع إلى اللغات لنرى إنه هل يمكن إرجاع عنوان الولوغ إلى الشرب أم لا ففي المصباح والصحاح والقاموس إن الولوغ هو الشرب مع ضميمة الصحاح كلمة « بطرف لسانه » إليه وفي القاموس كلمة « مع تحريكه » فمن مجموع ذلك نستفيد أن الولوغ شرب خاص فحيث صدق يكون الحكم بالتعفير ولكن لا خصوصية للشرب فإنه إذا صار الماء نجسا بفمه فقيل بوجوب التعفير فحيث وقع فيه عين النجس كيف لا يحكم بذلك فسواء شرب وكان في الإناء ماء أو وقع لعاب فمه فيها ولم يكن فيها الماء فما في المتن من الفرق بين اللعاب واللطع والولوغ لا وجه له والشاهد عليه إنه إذا جعل لعاب الكلب في إناء ثم شرب من لعاب نفسه فهل يرى فرق بين أن يشربه أو لم يشربه في الحكم وهل تكون خصيصة في الشرب ؟ والحاصل إن النكتة هي وقوع ميكربات فمه على الإناء سواء كان باللطع أو الشرب أو اللعاب . وأما إلحاق مطلق مباشرة الكلب بالولوغ فقد استندوا له بالرضوى ( المستدرك

هامش
( 1 ) أقول إن إطلاق لفظ الفضل على اللعاب الذي وقع ممنوع لان معناه بالفارسية - باقيمانده - ولا يكون اللعاب كذلك مع قطع النظر عن تنقيح المناط على أن في الرواية قرينة على أن المورد كان فضل الشرب لأنه عليه السّلام بعده يقول واصبب ذلك الماء .