عليه السّلام قال قلت له أن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس علىّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة قلت بلى قال فلا بأس أن الأرض تطهر بعضها بعضا قلت فأطأ على روث الرطب فقال لا بأس أنا واللَّه ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا اغسله .
ومنها صحيحة أخرى ( ح 4 ) عنه قال نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قدر فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال أين نزلتم فقلت نزلنا في دار فلان فقال أن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له أن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس أن الأرض تطهر بعضها بعضا قلت فالسرقين الرطب أطأ عليه فقال لا يضرك مثله .
وتقريب الاستدلال بهما هو أن السؤال يكون من جهة أن السائل رأى المنافاة بين المسجد والنجاسة فسئل عن حكم تلويثه بواسطة تلويث الرجل بالنجس ، وقد أشكل على الحديث الأول عنه بان المراد من السؤال هو حكم الصلاة لا المسجد وهو لا اشكال فيه . والجواب عنه أن عنوان السؤال يكون عن المسجد والا فلأي نكتة ذكر المسجد فيه واحتمال أن الغالب في المحلات أن يصلى الناس في مسجدها القريب من دارهم بعيد .
ثم هنا كلام عجيب عن المحقق الهمداني وأعجب منه إنه تبعه بعض المعاصرين وهو الاستدلال بروايات الطم وجعل الكنيف مسجدا على جواز تنجيس باطن المساجد وهي قد وردت في باب 11 من أبواب المساجد عن الحلبي وابن سنان ومسعدة بن صدقة وغيرهم فنذكر بعضها تيمنا ، فعن الحلبي في حديث إنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا أن ينظف ويتخذ مسجدا فقال نعم القى عليه من التراب ما يواريه فان ذلك ينظفه ويطهره وعن عبد اللَّه بن سنان في حديث قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا فقال ألق عليه من التراب حتى يوارى فان ذلك يطهره إنشاء اللَّه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 19
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩