تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الكتب أيضا اعتمدوا على نقله ففي غير البول الذي يجب فيه المرتان تكون إطلاقات الغسل في الإناء وغيره حاكمة . وأما القول بأن أصالة عدم الزيادة جارية كما حرر في محله بخلاف أصالة عدم النقيصة لأن الأولى احتاجت إلى عناية زائدة والثانية مستندة إلى السهو فقط أيضا لا يمكن أن يكون سندا للمعتبر بعد عدم نقل الرواية في كتب الاخبار ثم إنه قد انتصر للمعتبر بأنه ( قده ) كان عنده أصل من الأصول في الاخبار وهو لم يصل إلى من بعده فلعله نقل الرواية عن ذلك الأصل أو يكون السند ما عن الفقه الرضوي المحكي في المستدرك . وفيه إنه لو كان عنده أصل فقد وصل إلى من بعده أيضا ولم يكن وجه لخفائه وأما الرضوي « إن وقع كلب في الماء وشرب منه أهريق ذلك الماء وغسل ذلك الإناء ثلاث مرات » فهو ضعيف . وأما ما نقل في كنز الاعمال ( ج 5 ص 89 ) عن أحمد والنسائي عن أبي هريرة من النبوي استدلالا لابن الجنيد القائل بوجوب الغسل سبعا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب » ففيه ضعف السند من جهة أنه نبوي ويعارضه النبويان الآخران في الإناء يشرب فيه النبيذ فقال عليه السّلام تغسله سبع مرات وكذلك الكلب « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات » الأول في حاشية ابن مالك على صحيح مسلم ج 1 ص 162 والثاني في سنن بيهقي ج 1 ص 240 عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وفي أحدهما زيادة خمس أو سبع على أن مقايسة هذا مع المطلقات يكون من المستهجن ( 1 ) فإن الإطلاق يدل على كفاية الغسل مرة وهذا يدل على السبع وبينهما بون بعيد فلا بد أن يحمل على الاستحباب .

هامش
( 1 ) لا اشكال من هذه الجهة فإنه لو تم الدليل فان المطلق يعلم أنه لا يكون في صدد بيان الكيفية الا أن الضعف من الجهات الأخرى .