تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

قياس سائر المقامات به على أن صحيحة محمد بن مسلم في الإناء مطلق فالحق في في ذلك مع الماتن . قوله : ولذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة وبالماء بعده مرتين والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء يمسح به وإن كان الأقوى كفاية الأول ( 1 ) فقط بل الثاني أيضا . أقول أما الدليل على وجوب الغسل ثلاثا في الإناء فادعى عليه الإجماع وادعى في المدارك والجواهر الشهرة والشيخ المفيد ( قده ) يرى أن الوسط من الثلاث بالتراب وقال السيد المرتضى إحداهن بالتراب . أما سند المشهور فصحيحة البقباق ( في المستدرك باب 44 من أبواب النجاسات ملحق ح 4 وفي المعتبر في أحكام الأواني ص 127 ) عن الفضل بن أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث إنه سأله عن الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين . ثم إن هذه الرواية في الوسائل في باب 70 من النجاسات ح 1 وليس فيها إضافة لفظة « مرتين » وهذه الزيادة تكون في المصدر الذي ذكرناه عن المعتبر والمستدرك وقد تبع المعتبر في هذه الزيادة غيره في ما يبلغ ثلاثة عشر من الكتب الفقهية فعلى هذا النقل يقيد إطلاق رواية محمد بن مسلم في الإناء وكذا إطلاقات الفوق والعمومات الدالة على أن البول يجب الغسل فيه مرتين لان هذا خاص بالولوغ ولكن الأردبيلي وتلميذيه صاحبي المدارك والمعالم أشكلوا على الرواية بأن الزيادة لا تكون في كتب الاخبار فتكون سهوا أو اجتهادا من المحقق ( قده ) وسائر

هامش
( 1 ) في كفاية الأول فقط تأمل بل منع فلا يترك الاحتياط باختيار الثاني فقط لو لم يكن هو الأظهر ووجه التأمل أن العرف فيما يستقذرونه غاية القذارة يمسحون التراب مع شيء من الماء به ويطلقون عليه الغسل بالتراب بل يمكن ادعاء انصراف الرواية إلى هذا الوجه ويقال المتعين هو ذا لا غيره .