وأشكل عليها بعض أعاظم المعاصرين بان الأمر به لا يدل على الوجوب بل يكون للتسهيل . وفيه أنه لو كان الوجه ما تقدم فالأمر بالغسل أيضا يكون كذلك فلا جزم بأنه ليس للوجوب .
مسألة 5 - يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل .
أقول إن ابن الجنيد تابع للمصنف في الحكم ولكن الشهيد وكثير من من متأخري المتأخرين وصاحب الشرائع فيه وفي النافع وأكثر كتب العلامة والبيان وروض الجنان والمدارك على الاكتفاء بالمرة ونسبوه إلى المشهور والمقصود منه شهرة القدماء واللمعة والألفية على وجوب المرتين سواء كان نجاسة الإناء بالبول أو غيره .
والسند للمصنف ومن تبعه موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل قال يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك ثم يفرغ منه وقد طهر الحديث ( في باب 53 من النجاسات ح 1 ) .
فإنها دالة على وجوب الغسل ثلاث مرات وهي تقيد إطلاقات الأمر بالغسل وصحيح ابن مسلم في المقام وكذا روايات كفاية المرتين في البول ( في باب 1 من النجاسات ) وهذا هو الحق لعدم وجه للضعف الذي تمسك به المخالف لها .
وأما سند القائل بالمرة فهو مرسلة مبسوط قوله « وقد روى غسلة واحدة » مع تضعيف موثقة عمار والرجوع إلى أصالة البراءة مع الشك أو إلى إطلاق الغسل .
وفيه إنه لا وجه له عندنا والاشكال مبنائى ومعناه إنهم يمكن أن يكون مبناهم عدم قبول رواية غير العدل وبأنها مخالفة للمشهور .
وفيه من العجب ادعاء خلاف الشهرة مع أن الغسل ثلاث مرات هو المشهور
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 213
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٣