فلو كان لرواية عمار ضعف ينجبر بالشهرة على وفقها كما إنهم يقولون يجبر ضعف المرسلة في المقام بالشهرة على أنه لا أقل يجب أن يفصل بين البول وغيره فيقول بأن رواية ابن مسلم وإن كانت مطلقة والموثقة بنظرهم ضعيفة ولكن تقيد بالروايات الواردة في البول الدالة على التعدد التي لا اشكال عليها من جهة الضعف فالقول بأنه لا يجب التعدد مطلقا غير صحيح . ثم إنه ربما يقال إن المرسلة في الإناء تقيد روايات التعدد في البول وجوابه إنه من أين صارت المرسلة حجة حتى يمكنها التقييد والمشهور الذي ادعوه يمكن أن يكون سندهم عمومات الغسل لا هذه الرواية فاستنادهم إليها غير معلوم فلا ينجبر الضعف به والقول بعدم شمول روايات البول الدالة على المرتين للمقام أيضا أيضا ضعيف جدا وأصالة البراءة غير جارية بعد وجود الدليل وأضعف من القول بالمرة القول بالمرتان لان المشهور على خلافه لأنهم بين قائل بالثلاثة أو المرة . وسندهم ضعف الموثقة والمرسلة في الإناء ولكن روايات البول وإن وردت في خصوص الثوب والبدن ولكن ذلك من باب المثال فتقيد الروايات المطلقة فيجب التعدد بالمرتين في الإناء أيضا إذا تنجس بالبول وأما إذا تنجس بغيره فان العمومات لا تشمله بعد تقييدها بالبول فاستصحاب النجاسة حاكمة بالتعدد مرتين . فان قلت إن مقتضى الاستصحاب هو وجوب الثلاث . قلت الإجماع ( 1 ) يدل على عدم كونه أقوى من البول فأقول الحاصل إن ما ذكروه بعد ضعفه بما مر إن السند على المرتين يتم في البول فقط ولا يمكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 214
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٤
هامش
( 1 ) أقول وهو كما ترى من الضعف فإنه لا إجماع في المقام الا الاستحسانات العقلية مع أنها أيضا غير معلومة فإنه يمكن أن يكون للإناء خصوصية ولو لم يكن النجاسة أشد في غير البول ولعله ( مد ظله ) حكاه عن غيره ولم يذكر الحاكي والا فهو خلاف ما مر منه أيضا من الخلاف .