تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عليه من هذه الجهة وعلى فرض إجمالها فاستصحاب النجاسة يحكم بالتعدد . ثم إن المصنف قال بعدم كفاية الغسلة المزيلة في التطهير فنقول حاصل الأقوال في المقام ثلاثة : قول المصنف وفي مقابله قولان قول بأن المزيلة أيضا من العدد وقول بان الماء إذا كان يصب عليه متصلا بعد الإزالة في المرة الأولى تكون من العدد والا فلا والمحقق يكون موافقا للمصنف مستدلا بقوله عليه السّلام في دم الحيض « حتيه ثم اغسليه » ( في المعتبر المسألة السادسة من أحكام النجاسات ص 21 وقد حكى عن صحيح البخاري عن هشام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث فاطمة ( سلام اللَّه عليها ) عن أسماء ) . فان الإزالة بالبحت أو بالماء لا فرق فيه فيجب أن يكون قبل الغسل الشرعي فما يحتاج إلى التعدد يحسب العدد فيه بعد الإزالة . والحاصل أن منشأ الاختلاف بين القائل بوجوب الإزالة قبله وعدمه هو صدق طبيعي الغسل مرتان وعدمه . ثم يمكن أن يقال بعد جميع ما ذكر إن شم الفقاهة يقتضي القول بوجوب الإزالة قبل العدد لارتكاز العرف على ذلك ولكن ما يكون التعدد واجبا فيه فيجب أن تكون المزيلة أيضا بالماء وعلى فرض عدمه فغير الماء مثل الحت أيضا يكفي للإزالة والشاهد على ذلك الزيادة التي قد مرت في ذيل الرواية التي رواها في المعتبر بأن الأولى للإزالة والثانية للنقاء . والشاهد الثاني التعليل في رواية علاء « بأنه ماء » فان البول الذي يكون سهل الزوال تجب فيه الإزالة فكيف بالنسبة إلى ما يكون صعب الزوال مثل الدم أو المني الجاف . والمؤيد الثالث ما مر آنفا في حديث فاطمة سلام اللَّه عليها عن أسماء . فإن الأمر فيها بالحت ثم الغسل فالإزالة فيما لا يعتبر فيه التعدد أيضا واجبة ووجهه هو إن هذا إرشاد إلى ما حكم به العقل من أن المراد هو الإزالة بأي وجه كانت والتعبير بالحت يكون من جهة كونه أسهل .