إلى التعدد وعدمه فهو من الخصوصيات الفردية فإن كان الفرد هو الفرد الضعيف من النجاسة فمرة والا فمرتان .
ثم إنه قد يتمسك لعدم احتياج ملاقي النجس إلى التعدد بالأولوية وهي إنه على فرض عدم الاحتياج إلى التعدد في غير البول فيما يكون فيه النص ففي غيره لا يحتاج إليه بالأولوية .
أقول إنه على المشهور يكون على هذا التقريب اشكال واحد وهو إنه في في ما يكون الأصل فيه محتاجا إلى التعدد فلا وجه لهذه الأولوية فإن العرف يرى الملاقي مع البول كالبول في وجوب الاجتناب عنه لان ما لاقى البول يكون فيه منه شيء وأما على ما هو خلاف المشهور فالإشكال في مقامين في البول وفي سائر الأعيان النجسة .
وقيل إن عدم الاحتياج إلى التعدد دليله صحيحة عيص بن القاسم ( باب 9 من أبواب الماء المضاف ح 14 ) قال سئلته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه .
وتقريبها إن الوضوء وهو ماء الغسالة وقد أصاب الثوب ويكون الأمر بالغسل فيها مطلقا ، فإن الإطلاق معناه إنه سواء كان الوضوء من البول أو من غيره .
والجواب عنه أولا إن الفرق الذي يرى في الكلمات بين المتنجس والنجس يكون مما حدث في المتأخرين كما مر منا في بحث نجاسة الملاقي ولكن القدماء لا يكون في كلماتهم من هذا أثر ، والعرف يرى الملاقي والملاقي واحدا فإذا كان الأصل مما يجب فيه التعدد فكذلك الفرع في المرتبة الأولى من الملاقاة وثانيا من تمسك بهذه الرواية قد أشكل عليها فيما تقدم بأنها مرسلة ومضمرة ولم يرفع الاشكال ولكن في المقام يقول بان عيص أجل شأنا من أن ينقل عن غير الإمام عليه السّلام والرواية نقلها الشهيد ( قده ) وهو يمكن أن يكون سند الرواية عنده متصلا إلى المعصوم عليه السّلام فلو قال القائل بذلك في كل مقام فلا يبقى اشكال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 211
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١١