تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

ثم على فرض الشك في التعدد وعدمه فقيل المرجع إما أن يكون البراءة أو استصحاب النجاسة أو قاعدة الطهارة أما تقريب البراءة فهو بان نقول إن وجوب الغسل قد استفيد من الأوامر بالغسل وهي انحلالية فإذا غسل مرة واحدة نشك في التكليف بالزائد فتجري البراءة عن ذلك وتوهم أن النجاسات قذارات كشف عنها الشرع ممنوع لأنها لا حقيقة لها وراء ما في نظر العرف ( 1 ) . وفيه إن البراءة هنا غير جارية بعد كشف الملاك فان هذه الأحكام ينشأ عن ملاك لا نعلم رفعه بواسطة الدفعة فيجب التعدد . وأما الاستصحاب فتقريبه إنه بعد كشف النجاسة إذا شك في الطهارة تستصحب الحالة السابقة . وقد أشكل عليه لا من جهة أنه استصحاب الكلى من جهة دوران النجاسة بين وجودها بالمرتبة السابقة من القذارة أو هي مع اللاحقة بل من جهة أنه استصحاب في فرد مردد مثل الفيل والبق فإنه على فرض كون النجس طويل العمر يكون باقيا قطعا والا فيكون زائلا بالمرة قطعا . وقد أشكل عليه المعاصرون بأنه لا يكون من المردد في شيء بل النجاسة المحرزة يكون الشك في رفعها . أقول إن التحقيق أن الترديد من حيث المناط والملاك واحتياجه للواحدة أو للاثنتين ( 2 ) والأثر على الجامع مثل الدخول في الصلاة ولكن الاحتياج

هامش
( 1 ) أقول إن هذا الكلام منه يكون على مبنى من يقول بذلك والا فمبناه ( مد ظله ) تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري هو كون النجاسات واقعيات كشف عنها الشرع .
( 2 ) أقول إن الأثر على الفرد فان جواز دخول الصلاة متوقف على الطهارة وهي مرددة بين الوجود والعدم وعدم جواز الدخول فيها متوقف على النجاسة وهي يدور أمرها بين الوجود والعدم فكيف يقال الأثر على الجامع نعم لو قلنا بأن إحراز الشرط لازم فلا يكون محرزا الا بالغسل مرتين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 210 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي