تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

إلا الإجماع على عدم وجوب العصر على فرض دلالة هذه الأدلة على وجوبه ( 1 ) . قوله وأما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرة بعد زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة الا أن يصب عليه الماء مستمرا بعد زوالها والأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا بل كونها غير الغسلة المزيلة . أقول : إن النجاسات غير البول إما أن يكون في موردها الخاص الأمر بالغسل أو يكون مثل المورد الذي فهمنا نجاسته من الأمر بالاجتناب عما يلاقيه فإذا كان من قبيل الأول ففي غير البول هل يكفى الغسل مرة واحدة أو تحتاج إلى التعدد فيه خلاف . والمشهور على كفاية المرة والشهيد على وجوب المرتين والعلامة على التعدد في صورة كونها مثل المنى أشد نجاسة وقال في المنتهى إذا احتاج البول إلى التعدد فالمنى الأشد أولى بذلك ودليل المشهور إطلاقات الأمر بالغسل في موارد متعددة مثل أن أصابك من الكلب فاغسله وكذا الأمر به في الثوب الذي أصابه العرق ولاقى المني أو الدم والكل في مقام بيان كيفية النجاسة . فما يقال إن هذه تكون في صدد بيان أصل النجاسة لا كيفيتها ولا بد أن يرجع لفهم الكيفية إلى سائر الروايات ممنوع فإنه لا فرق بين الأسئلة في المقام وما ورد في البول فكيف يقال هناك بأنها كانت في مقام البيان دون المقام .

هامش
( 1 ) أقول إن الإجماع هنا سندي وسنده الروايات فلا وقع له والذي يسهل الخطب إن الأدلة على وجوبه غير تامة فإن أقوى الأدلة الرواية وهي الإشكال فيها ما مر منه ( مد ظله ) ومع ضميمة ما قيل أو يمكن أن يقال لا دلالة لها على الوجوب فإن القائلين بعدم الوجوب رأوا هذه الرواية وفهموا خلافها وفهمهم وإن كان ليس دليلا لنا ولكن يوجب قوة الاعتماد على ما فهمناه والانصاف هو الاحتياط بلزوم العصر بل هو الأظهر .