تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

كون الأمر متوجها إلى إبراهيم عليه السّلام أو نبينا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . والتحقيق هو أن الآية تدل على وجوب الإزالة لأن المراد بالطهارة هو النظافة ( 1 ) وهذا مصطلح بين العرب في إزالة النجاسة فالأمر بالتنظيف هو الأمر بإزالة النجاسة وتوهم أن الاختصاص بالطائفين والقائمين والركع السجود يوجب الحكم بتخصيصها بالصلاة والطواف ويكون الشرط فيهما الطهارة عن النجاسة المعروفة ، مندفع بأن الإضافة هنا تشريفية وذكروا عناية بشأنهم وهذا لا يوجب الاختصاص بشيء فهذه الآية دالة على المطلوب . ومن الأدلة على عدم جواز تنجيس المساجد الروايات : فمنها النبوي ( في باب 24 من أبواب المساجد ح 2 ) قال صاحب الوسائل وروى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال « جنبوا مساجدكم النجاسة » . وتقريب الاستدلال واضح فان المراد بالتجنب عدم إدخال النجاسة والإزالة على فرض حصولها وقد أشكل عليه سندا ودلالة أما سندا فمن جهة أن الأصحاب حملوا الرواية على أن المراد بالمساجد هو المساجد السبعة في الصلاة والشرط فيها الطهارة في خصوص مسجد الجبهة وجوبا وفي غيره استحبابا كما مر وفيه أن هذا لا يوجب ضعف السند لان عملهم بها ولو في غير المورد يكون موجبا لانجبار ضعفها وهذا البيان للضعف يناسب الضعف في الدلالة فالإشكال متوجه من جهة الدلالة لا السند وأما دلالة فقد عرفت وجه ضعفها مما ذكرنا في مورد ضعف السند ومنها ما ورد ( في باب 9 من أبواب النجاسات ح 9 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال سئلته عن الدابة تبول فتصيب بولها المسجد أو حائطه أيصلى فيه قبل أن يغسل قال إذا جف فلا بأس .

هامش
( 1 ) هذه اللفظة مشتركة بين التنظيف عن النجاسة وعن الكثافات غيرها والمتيقن منها هو الثاني ولا يكون واجبا لما دل على استحباب تنظيف المساجد الا ما بلغ حد التوهين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي