أما قوله إن اشتراط عدم التغيير أيضا كذلك فقد توهم إن هذا الفرع متفرع على القول بان المتغير إذا زال تغيره بنفسه يطهر وهو خلاف مبنى المصنف وبيانه هو إن المراد بما دام كذلك اى ما دام متغيرا ففهم منه المتوهم إنه لو زال تغييره سواء كان بنفسه أو بغيره يطهر فقال هذا خلاف مبنى المصنف ولكنه باطل لان المراد بما دام كذلك لا يكون هذا بل المراد إن التغيير مانع عن المطهرية سواء كان في الغسلة المزيلة أو المطهرة ( 1 ) . مسألة 3 - يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا . أقول إن الغسالة على فرض القول بطهارتها فيها قولان المطهرية مطلقا اى سواء كانت الغسلة مزيلة أم مطهرة والفرق بين الغسلة المزيلة والمطهرة بأن يستعمل ماء الاستنجاء في إزالة خبث آخر في الغسلة الأولى كما هو التحقيق والمصنف ( قده ) تبعا لمتقدمي العلماء حكم بالأول والدليل له إن المقتضى موجود والمانع مفقود . أما الأول فلإطلاق قوله عليه السّلام اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه فان الظاهر من الغسل هو أن يكون بالماء خرج النجس بالانصراف فيبقى الباقي تحته بلا مانع . وفي رواية صب عليه الماء مرتين ( باب 1 من النجاسات ح 3 ) فإنه أيضا منصرف عن النجس وكذا في رواية المركن اغسله في المركن مرتين ( باب 2 من )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 198
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٨
هامش
( 1 ) أقول والشاهد عليه قوله لا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد وهذا واضح على أنه لو لم يكن هذا الذيل أيضا ما كان وجه لحمل عبارته على أن التغيير ولو زال بنفسه يكون مطهرا ولو كان مطلقا لأنه لا يكون بصدد بيان كون التغيير بالنفس أو بالغير .