النجاسات ح 1 ) إلخ فإن المناط في الماء هو أن يكون طاهرا وأما النجس فلا يطهر للانصراف فعلى هذا إذا حكمنا بان ماء الغسالة في الاستنجاء طاهرا فلا وجه للحكم بخروجه عن الإطلاق .
وفيه إن الشارع كما مر مرارا لا طريق له في كيفية إزالة النجاسات بل هي محولة إلى نظر العرف ونحن نرى بالوجدان إنهم يستقذرون ماء الغسالة في إزالة النجس الأخر فهل ترى أحد إلا يستقذر من ماء غسل يد أخرى به واستعمله في التنظيف على أنه مع الغمض عن ذلك إن معنى الإطلاقات هو إن الماء المستعمل في نجس آخر لا يكفي في طهارة النجس نعم إذا كانت الغسلة المطهرة واستعمل في إزالة النجس عن شيء آخر لا تطهيره لا يأبى العرف عن ذلك .
ثم إن القائلين بأنها تستعمل في التطهير قالوا إن استصحاب بقاء النجاسة على فرض الشك يكون جاريا وفيه إن ذلك معارض باستصحاب مطهرية الماء قبل الاستعمال فكيف لا يستندون إليه مع أنه حاكم على فرض جريانه على استصحاب النجاسة . فتحصل إن التحقيق هو عدم جواز استعمال الغسالة في التطهير والمؤيد لنا هو رواية موثقة عمار ( باب 53 من أبواب النجاسات ح 1 ) الإمرة بصب الماء في الإناء وتحريكه ثم تفريغه منه ثم صب ماء آخر فيه والتحريك ثانيا والا فراغ وهكذا إلى ثلاث مرات .
وتقريب الاستدلال هو إنه لا وجه للقول بتفريغ الماء ثانيا وثالثا الا من جهة إنه لا يستعمل في التطهير والا فيكفي أن يدار الماء حول الإناء ثلاث مرات فان قلت الإفراغ يكون لحصول التعدد قلت هو يحصل بإدارة الماء ثلاث مرات وما قيل إن هذا يكون لشرطية أن يكون التطهير بماء آخر لا ما استعمل أولا أو ثانيا فهو تسليم للإشكال ولا يكون دفعا له .
مسألة 4 - يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 199
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٩