تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

وبيان الاستدلال بها بقوله عليه السّلام اغسله في المركن فان معناه وضع الثوب في الماء . والجواب عنه أنه عليه السّلام لم يقل في ماء المركن حتى يقال إنه كان مورودا للنجاسة وقال في مقابله « وفي الماء الجاري » فالكلام مطلق يشمل صورة كون المركن ذا ماء وصورة وضع الثوب فيه ثم صب الماء عليه فالمناط حمله على صورة الصب بما مر من الروايات وأما ما يقال من أن المراكن في زمن صدور الرواية كانت كبيرة فيمكن أن يكون بقدر الكر فممنوع لأنها ( 1 ) لا تختص بالكبيرة فقط فعلى هذا فالأقوى شرطية كون القليل واردا فما ذكره المصنف ( قده ) من التعبير بالأحوط غير وجيه بل الأقوى هو ذلك . مسألة 1 - المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى الا أن يستكشف من بقائها بقاء الأجزاء الصغار أو يشك في بقائها ، فلا يحكم حينئذ بالطهارة . أقول قد ظهر مما تقدم شرحها فلا نعيد . مسألة 2 - انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضر تنجسه بالوصول إلى المحل النجس وأما الإطلاق فاعتباره انما هو قبل الاستعمال وحينه فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكف كما في الثوب المصبوغ فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقائه على الإطلاق حتى حال العصر فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر إلا إذا كان اللون قليلا لم يصر إلى حد الإضافة وأما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف

هامش
( 1 ) أقول وأضف إليه إن قوله عليه السّلام « مرتين » شاهد عدم كونه كرا بضميمة ما دل من أن العاصم لا يحتاج إلى التعدد ويؤيده أن الجاري الذي يكون عاصما قال فيه مرة واحدة وقد ثبت بالإجماع إنه لا فرق بين العواصم من حيث عاصميتها .