روايات فيه ظاهرة في كفاية المرة ضرورة ظهور لفظ الإصابة في ذلك لقوله عليه السّلام « كلما أصابه ماء المطر فقد طهر » ضرورة ظهور الإصابة في ذلك وأما الجاري فلنص رواية المركن « بقوله عليه السّلام اغسله في الماء الجاري مرة واحدة » بقي الكر وهو أيضا لا يجب فيه التعدد واحتمال إن المركن كان كرا ضعيف لأنه في اللغة قد فسر بالإجانة وهو ظرف صغير يغسل فيه الثياب مثل الطشت مضافا إلى مرسلة الكاهلي عن أبي جعفر عليه السّلام ( في المستدرك ص 20 ) بعد السؤال عن غدير الماء قال عليه السّلام إن هذا لا يصيب شيئا الا وطهره والظاهر أن الغدير لا يكون أقل من كر فمجرد الإصابة يطهره وإطلاق الروايات إلا مرة بالغسل منصرف عن العاصم مضافا إلى عمل الأصحاب على كفاية المرة في الكر فهو جابر لضعف المرسلة لإرسالها . وأما مستند القول بكفاية المرة مطلقا الا الولوغ فهو ضعف ما مر من الروايات بعضها من جهة السند وبعضها من جهة الدلالة والإطلاقات مثل « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » وفيه إن كل ما ذكر ممنوع أما الضعف من حيث السند فهو واضح وأما من جهة الدلالة أيضا فإنها صريحة في وجوب المرتين وأما الإطلاقات فتقيد بهذه الروايات ولا تكون في صدد بيان كيفية الغسل حتى يقال إنها وتلك مثبتتين فلا وجه لهذا القول الا أن يرجع إلى الثالث اى ثالث الأقوال وهو التفصيل بين الجاف والرطب . وأما مرسلة الكافي ( في الوسائل باب 1 من النجاسات ) التي تدل على أن البول يجزيه مثله إذا كان على رأس الحشفة . فهي ضعيفة السند بإرسالها ومعارضة بما دلت على أن المجزي مثلاه والتمسك بأصالة البراءة عن الزائد لا أصل ( 1 ) له بعد حكومة استصحاب النجاسة عليها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 201
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠١
هامش
( 1 ) أقول إنه يمكن أن يكون مبنى القائل بأصالة البراءة هنا هو عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى بأن يقول لا نعلم اقتضاء البول نجاسة أشد من ما يكفيها المرة وأما على مبنى الأستاذ ( مد ظله ) القائل بجريانه مطلقا فالإشكال وارد .