تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
النجس لا العكس . وربما استدل لذلك ثالثا بروايات صب الماء على الجسد في التطهير بالقليل ( في باب 1 من النجاسات ح 4 ، 7 وباب 3 منها ح 2 - 1 ) فان الظاهر من ذلك هو لزومه وتكون في صدد بيان كيفية التطهير . وأشكل عليها بأنها لا تكون في مقام بيان التحديد بل لما يكون الصب في الجسد أسهل أمر به الا ترى إذا كان البطن نجسا يكون في الورود على الماء من المشقة ما لا يخفى ويؤيد ما نقول رواية صحيحة عن الحسين بن أبي العلاء قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء وسئلته عن الثوب يصيبه البول ، قال اغسله مرتين الحديث ( في باب 1 من النجاسات ح 3 ) . وفيه إن هذا استحسان لا يوافقه الغرائز العرفية ولا يمكن رفع اليد عن عن ظهور الصب في الورود . ثم هنا كلام عن المحقق الخراساني وهو إن لنا روايات دالة على الأمر بالصب وأخرى دالة على الأمر بالغسل والثانية مطلقة من جهة إن الغسل يصدق على الوارد والمورود فلما يكون المدار على عنوان خاص وهو الصب وعنوان عام وهو الغسل ولا ينفى أحدهما الأخر فلا محالة نحكم بالتخيير في ذلك والشاهد عليه هو إن الغسل الارتماسي والترتيبي كليهما جائزان ولا يكون له سند إلا الأمر بالغسل والصب فلذا نستفيد منه التخيير . وفيه أولا ، إن جواز الغسل ارتماسا يكون للنص . وثانيا ، القياس مع الفارق فان الغسل يكون بعد رفع القذارات جميعا فكيف يقاس بصورة إزالة القذر والصب والغسل أيضا في العرف له معنى واحد . وقد استدل لعدم الفرق بين الوارد والمورود برواية محمد بن مسلم باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 بقوله عليه السّلام اغسله في المركن مرتين وفي الجاري مرة واحدة .