تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أيضا محكوم بالطهارة وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ولا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك والظاهر إن اشتراط عدم التغيير أيضا كذلك فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد : أقول هذه المسألة إلى قوله « وأما إذا غسل » لا يحتاج إلى الشرح وأما هذا الفرع فيتصور فيه وجوه : عدم دخل العصر في الغسل إذا كان بالكثير بحيث يكون مقوما له ودخله فيه وعلى التقدير الثاني فإما أن يكون العصر في داخل الماء أو خارجه . فنقول في صورة عدم لزوم العصر فمبنى الماتن على أنه طاهر بعد خروجه عن الماء بلا إشكال . فأقول إما أن لا يكون باطن الاجزاء من الصبغ نجسا أو يكون نجسا فعلى الأول يمكن القول بالتطهير بالملاقاة مع العاصم وعلى الثاني فلا وجه للقول بعدم النجاسة لان الأجزاء الصغار التي تكون في الثوب ولم يكن باطنها ملاقيا للعاصم كيف يقال بتطهيرها وعدم الاعتناء بشأنها . وأما في صورة لزوم العصر خارج الماء فأيضا يشكل القول بطهارة ما خرج من المضاف بعد عدم إحراز طهارته . وأما في صورة لزوم العصر في الماء فلا يطهر لان مقوم التطهير إطلاق الماء والفرض إنه صار بالعصر مضافا فلو فرضنا إن الذي يخرج منه يكون لون العذرة فهل يمكن القول بأنه طاهر الا على القول بأنه حصل بالمجاورة لا من عين النجس وهو ممنوع . وأما قوله ( قده ) بأنه لم يطهر ما دام كذلك في صورة نفوذ الماء إليه مع حالة الإضافة فإن المراد من قوله ما دام كذلك اى ما دام كون الماء مضافا فينتج إنه لو صار بعد ذلك مطلقا بزوال تغييره بنفسه يطهر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 197 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي