تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

يكون في المقام إجماع على شرطية عدم الإضافة في الاستعمال . في شروط التطهير بالماء قوله : أما الثاني فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب والعصر في مثل الثياب والفراش ونحوهما ما يقبله والورود اى ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط . أقول إن كل ذلك مما يأتي مفصلا في محله في المسائل الآتية وأما الذي لم يذكر فهو اشتراط أن يكون الماء واردا على النجس لا مورودا إذا كان الغسل بالقليل والدليل عليه أولا الشهرة كما عن شرح الإرشاد والمفاتيح وادعى صاحب الجواهر ( قده ) إجمال الأدلة في المورد ففي مورد الشك يتمسك بالاستصحاب وثانيا غريزة العرف على أن كيفية التطهير بالماء القليل هي صب الماء على النجس ولا يوردون القذر في الماء وهذا على فرض أن يقال بان القليل بعد وروده على النجس أيضا ينجس ولكن ضيق الخناق في باب التطهير بالقليل يحكم بأن النجاسة بعد الورود لا يضر بالتطهير وأما على القول بعدم نجاسته بالملاقاة بعد الاستعمال إذا كان واردا فأوضح لأنه على فرض كونه مورودا يصير نجسا والكلام في أنه مع قبول إنه ينجس بالاستعمال هل فرق بين الوارد والمورود أم لا . فان قلت إن العرف الذي تمسكتم به مختلف فتارة يورد الماء على النجس وأخرى بالعكس الا ترى إن أهل البوادي يأكلون الطعام وكلهم يغسلون أياديهم ( 1 ) في إناء واحد . قلت : العرف المتسامح يكون كذلك ولكن لا اعتناء بشأنه فإن الذين يكونون من العرف الساذج لا زال يكون طريق تطهيرهم هو ورود الماء على

هامش
( 1 ) أقول إن هذا يكون لعدم استقذارهم ما بأيديهم من بقايا الطعام فلا يقاس به صورة وجود القذر مع الاستقذار منه .