تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

تطهيره بالماء فلعل خصيصته دخيل في عدم الجواز فلا يتعدى إلى غيره وأما وطأ الدجاجة فلأنه يكون موردا للشرب والوضوء فلذلك يكون واجب الإراقة لا لجهة التطهير وأما الماءان المشتبهان فلعله يكون لنكتة وجوب التيمم وعدم صحة الوضوء بهذا الماء دخل وكيف كان فما مر من الأدلة يغنينا عن ذلك . قوله : ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال . أقول إن الدليل على ذلك على ما قيل إطلاقات الغسل بالماء فان الماء لا يصدق على المضاف وإن العرف في كيفية تطهيراتهم وتنظيفاتهم يعتبرون الماء المطلق ولا يعتنون بماء الطين وسائر المياه المضافة إلى أنه قد ورد بأنه لا يجزى من البول الا الماء ( باب 30 من أحكام الخلوة ح 2 ) اى الماء المطلق ومع الشك في طهارة المحل به فاستصحاب النجاسة حاكم هذا ولكن للإشكال فيه مجال خصوصا في الغسلة المزيلة لامكان ادعاء انصراف روايات الغسل عن صورة تغيير الماء في أثناء الاستعمال . وأما الرواية في أن البول لا يجزيه الا الماء فيكون لنكتة المقابلة بالأحجار بالنسبة إلى الغائط أي لا يجزى في البول الا الماء ولا يكون كالغائط وأما العرف فله انظار ( 1 ) مختلفة في كيفية التطهيرات فربما يرى أن إلا لكل يغسل ويطهر به ويحصل التطهير بنحو أنظف من الماء فلا يمكن أن يكون هو السند في ذلك الا أن

هامش
( 1 ) أقول إن الانظار العرفية وإن كانت مختلفة ولكنها على قسمين مسامحى ودقى فان الذين يرون أن إلا لكل وأمثاله يطهر النجس يكون ممن لا يبالي بالطريقة المعروفة بين العرف الساذج فإنا إذا نظرنا إليهم نراهم إنهم لا يكتفون بالغسلة التي صار الماء فيها مضافا نعم لو كان له لون بحيث لا يكون فيه الذرات يمكن أن يقال إنهم لا يعتنون ، فاطلاقات الغسل مع ضميمة عدم طريق آخر للشرع تنصرف إلى هذا .