تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ويؤيده أن الغالب في هذه الغسلة هو التغير فلو قلنا باشتراط عدم التغير يكون حملا للمطلق على الفرد النادر هذا نظرنا السابق في المقام ولكن ما أتخطر الآن عدم تماميته لأنه كما مر مرارا لا طريق لنا عن الشرع في كيفية التطهير فالمرجع هو العرف وهو لا يحسب المزيلة إذا كانت متغيرة إحدى الغسلات ويتنفر عنه نعم يمكن القول به في صورة التغيير بأوصاف المتنجس لا النجس وأما ما ادعى من غلبة التغيير فهو ممنوع . الصورة الثالثة وهي أن يكون التغير بأوصاف المتنجس لا النجس ففي حصول التطهير وعدمه في المقام خلاف والكلام في هذه الصورة نظير الكلام فيما سبق فان القليل إذا صار متنجسا بالاستعمال مع التغيير فيكون فيه اشكال إن فاقد الشيء لا يكون معطية وفي المزيلة يختلف نظر العرف فيجتنب عن بعض الأشياء مثل الأشياء العفنة كالخل المتعفن ولا يستقذر البعض كما في اليد الملوثة بالطين ولا يكون في المقام ضيق الخناق الذي كان في التطهير بالقليل . قوله : ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع . أقول هذا الشرط مما لا كلام فيه لانصراف الروايات الدالة على المطهرية عن صورة كون الماء نجسا فان هذا الماء كيف يمكن أن يطهر غيره مع ضميمة الغرائز العرفية فإنهم لا يتفوهون في أمثال هذا الخطاب التطهير بالماء القذر ومع ذلك فقد رام البعض إقامة برهان على ذلك بوجوه ونحن نذكره تبعا له . الأول الاستدلال بالروايات الدالة على وجوب إراقة ماء ولوغ الكلب ولا وجه له إلا عدم فائدة لذلك الماء في التطهير . والثاني بروايات وجوب إراقة ماء وطأ الدجاجة وتقريبها مثل ما قلناه . والثالث برواية وجوب إراقة المائين المشتبهين وتقريبها كما مر . وفيه إنه مع قطع النظر عما ذكرنا من الأدلة على الطهارة فهذه الوجوه كلها باطلة أما الولوغ فله خصيصة بين النجاسات من جهة لزوم التعفير في كيفية