تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأما ما يصير كذلك حينه فالقول بعدم حصول الطهارة به لا يبقى معه محذور شرعي . على أن ما ذكره من أن الاشكال على مبنى انفعال القليل يكون في جميع الموارد أعني صورة التغير وعدمه وعلى فرض عدم القول به لا فرق فهو بالنسبة إلى المقام غير مرضى لان تنجس الماء عند الانفعال مما لا يختص بالقليل بل الكثير أيضا حكمة ذلك والعرف أيضا يستقذر ما تغير بالإزالة وعما غسل به فكيف يقول القائل بأنه لا يستقذر عن المورد أيضا . فمما ذكرناه ظهر إنه لا يكون البحث في أنه منجس أم لا بل مدار البحث على أنه يطهر أم لا ، فإطلاق اغسل بالماء لا يشمل هذه الصورة أعني ينصرف عنه فلا تصل النوبة إلى القول بتعارض أدلة الانفعال بالتغيير معه وأما الإجماع القطعي على طهارة باقي الغسالة فمقابله الإجماع على نجاسة القليل المتغير . والحاصل إطلاق اغسل ينصرف عن صورة بقاء اجزاء النجس في الثوب بعد خروج الغسالة . لا يقال لا إشكال في الإطلاق فإنه يحكم بالتطهير حتى في هذه الصورة الا أن الثوب مثلا قد تنجس بنجاسة جديدة وهو بقاء ذرات النجاسة في الثوب وعند الشك فالمرجع استصحاب الطهارة . لأنا نقول إن الظاهر من الأمر بالغسل الطهارة الفعلية لا الحيثية فإنه لا فائدة في أن نقول قد طهر من حيث كذا وصار نجسا من حيث آخر فأي فائدة في استعمال الماء لو كانت النجاسة باقية . فتحصل انحصار التطهير بالماء القليل بصورة عدم تغير الغسلة المطهرة . الصورة الثانية الغسلة المزيلة فيما يحتاج إلى التعدد إذا تغير بالاستعمال والظاهر من إطلاق المصنف ( قده ) القول باشتراط عدم التغير شمول هذه الصورة أيضا ولكن ربما يقال بالفرق بين المقام وما تقدم لأن إحدى الشبهات فيما تقدم هي أن فاقد الشيء كيف يكون معطية وهي لا تجيء في المقام لأن المزيلة لا تعطى الطهارة والإجماع على اشتراط عدم التغيير يكون المتيقن منه هو المطهرة دونها