زمن المعصوم عليه السّلام بعدم الاعتناء بالريح وأخويه في الغسلات وملاكه العسر والحرج في إزالته . وربما يؤيد ما ذكروه أو ما ذكر برواية وردت في صبغ الثوب ( 1 ) بعد بقاء اللون فيه بتقريب إن الصبغ يكون لعدم الاعتناء باللون من حيث النجاسة وفيه إنه نظير ما ورد من أن الصادق عليه السّلام كان يرش الماء برجله حين التخلي ليستريح حين الشك ( 2 ) فهذا على خلاف المطلوب أدل فإن معنى صبغ الثوب هو إن اللون وإن كان نجسا ولكن بالصبغ لا يطهر غالبا . وأما التأييد بروايات الاستنجاء ( في باب 25 من النجاسات وباب 13 من أحكام الخلوة ) أيضا فلا مساس له بالمقام لأنه قد استفدنا من رواياته خصيصة في ذلك المقام فبقاء الذرات بعده في المحل لا يكون دليلا على عدم وجوب إزالة ما ذكر في غيره . قوله : ومنها عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال . . .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 189
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) أقول وهي ( باب 25 من أبواب النجاسات و 52 من أبواب الحيض ) عن العبد الصالح عليه السّلام قال سئلته أم ولد لأبيه إلى أن قال قالت أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره فقال اصبغه بمشق حتى يختلط ويذهب .
والظاهر من هذه الرواية إن الثوب الذي قد صار ملوثا بالدم وزالت العين عنه وبقي أثرها قال عليه السّلام « اصبغه » فلو كان المراد نجاسته يجب أن يقول عليه السلام اغسله أو أزله فالصبغ لا يكون الا لما في ذهن السائل من الكراهة عن أن يكون ثوبه ملونا بدم الحيض والأمر بصبغه بمشق يكون لصيرورة هذا الأثر غير مرئي بخصوصه لئلا يحصل التنفر عنه وعلى فرض الاجمال لا يكون على خلاف المطلوب أدل وعلى اى حال فالتأييد بها مضافا إلى غيرها من الأدلة لا اشكال فيه ،
( 2 ) أقول لم نجد مصدر هذا الكلام إلى الآن بعد فحصنا وفحص جملة من الاعلام وإن كان الذهن مأنوسا جدا بمرورنا عليه في مطالعتنا واللَّه العالم .