تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

والصبيان الذين لا يبالون من جهة الطهارة والنجاسة فلا يبقى تحت العام الا موارد قليلة . والجواب عنه أولا ( 1 ) إنكار جواز دخول الحائض والجنب وأمثالهم في المساجد فإنه لا دليل لنا على خروجهم وفي مثل الصبيان وصاحب الدماميل ندعى تمامية السيرة وأما في غيرهم فلا يمكن لنا ادعاء سيرة على ذلك بل ربما يسئل المتشرعون عن حكم دخول الحائض والمستحاضة في المسجد وهذا بالنسبة إلى العام لا يكون تخصيص الأكثر . وثانيا بان الخروج في هذه الموارد يكون بالتخصيص لا بالتخصيص فان دائرة العام يكون ضيقا من الأول وهو إذا ندعي أن عدم الجواز يكون مختصا بصورة إدخال النجاسة مستقلا وأما إدخالها تبعا فلا دليل لنا عليه فعلى هذا يكون الخارج خارجا بالتخصص ضرورة عدم دخوله في العام من الأول وثالثا على فرض القول بتخصيص جميع هذه العنوانات أيضا لا يلزم تخصيص الأكثر فإن ما بقي تحت العام أيضا بمكان من الكثرة فدلالة الآية على حرمة إدخال النجس في المساجد تامة صغروية وكبروية . ومن الأدلة التي استدلوا بها على عدم الجواز قوله تعالى : « وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( الحج الآية 22 - 26 ) وتقريب الاستدلال بها هو أن المراد بالطهارة أن إخراج النجاسة عن المساجد واجب ولا فرق بين

هامش
( 1 ) أقول الظاهر أن المشركين لا يجوز دخولهم في المساجد لمطلق النجاسة أعم من الباطن والظاهر بل المهم هو منع المشرك لشركة عن معبد المسلمين لئلا يرى من لا يعتقد بالدين في هذا المكان المقدس فإنه هتك للمسلمين وأما غيره من النجاسات أيضا فلو كان هتكا فلا يجوز إدخاله وما ذكر من موارد المخصص يكون مؤيدا لو لم يكن دليلا فعدم الجواز اى عدم جواز إدخال النجس مختص بصورة الهتك .