تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
البئر وحاصل ما فيها إن الماء يطهر بعضه بعضا لقوله عليه السّلام ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة فإن وجود المادة له موجب لان يطهر ما تغير على أنه إذا اتصل المطلق النجس بالطاهر وصدق إنهما واحد لا يكون لماء واحد الا حكم واحد . قوله : ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل والكثير وبعضها مختص بالتطهير بالقليل فمنها زوال العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار منها لا بمعنى اللون والطعم ونحوهما . أقول إن معنى الغسل عرفا إزالة القذر وقيل إنها مقومة للغسل فيكون في قوله « ويشترط » التسامح في العبارة لأن اللازم أن يقول ويقوم الغسل وإن كان معناه اللغوي لا يأبى عن ذلك ولكن يمكن الخدشة في هذا الإشكال لأن صدق الغسل عرفا مع عدم إزالة القذر كاملا مما لا يخفى . والتحقيق أن يقال إن الغسل يتفاوت صدقه وعدم صدقه بالنسبة إلى ما يهتم به فإنه تارة يكون للتبريد وأخرى للتنظيف وثالثة لأمر آخر فان حصل ما يهتم به في كل غسل يصدق الغسل من هذه الجهة فمن يغسل للتنظيف فما دام لم تحصل النظافة لا يرى غسله غسلا فإذا أمر الشارع به وعلمنا إنه لرفع القذارة فما دام لم ترفع لا يصدق الغسل عليه شرعا . ثم إن زوال الأجزاء العينية ولو كانت صغارا فلا كلام فيه وأما الزوال اللون والطعم والريح فهو غير شرط في الطهارة والمخالف العلامة في الريح وأما زوال اللون والطعم فما لم يكن حرج تجب إزالتهما بنظره ( قده ) وعن نهاية الاحكام الريح واجب الإزالة وعن المنتهى تجب إزالة اللون دون الرائحة . أما دليل العلامة فهو ما هو المشهور في لسان الفلاسفة من أن انتقال العرض عن موضوعه محال ولا يخفى أن اللون والطعم من الاعراض فيعلم أن ذلك محمول للنجاسة على أنه في صورة الشك يستصحب النجاسة وأما الدليل على عدم وجوب