كل ما أصابه ذلك الماء » .
وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام كل ما أصابه ذلك الماء ، فان الكل موضوع للعموم فنستفيد إن كل شيء سواء كان ميتة أو غيرها قبل للطهارة بالماء .
مضافا إلى روايات خاصة في موارد متعددة مثل اللباس والبدن والفرش والأواني والبول والمنى والميتة فنحكم بذلك إن الجوامد كلها قابلة لان تطهر بالماء سوى ما خصص بالدليل وأحرز عدم قابليته للطهارة مثل الدهن النجس والفلز المذاب النجس إذا جمد بعد الذوبان فان المانع من تطهير هما هو فقدان شرط الطهارة وهو إن كل شيء نريد غسلها بالماء يجب أن يلاقيه ذلك والملاقاة بالنسبة إلى اجزاء الدهن والفلزات غير ممكنة الا على ما قيل من صبه في كر من الماء الحار فلو سلمنا ذلك ليطهر بعد إحراز الشرط وهو الملاقاة .
ثم إن الماء مطهر للماء المضاف أيضا على ما قيل ولتوضيح المقام نحتاج إلى مقدمة وهي إن في كلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ثلاث عناوين للطهارة الاستهلاك والانقلاب والاستحالة .
أما الأول : فمثل فضلة الفار في الدقيق فإنها وإن صارت مستهلكة ولكن لا يوجب ذلك طهارتها لوجود الاجزاء فيه حقيقة وأما الاستحالة فإنها موجبة للطهارة على فرض كون الموضوع في لسان الدليل هو الصورة النوعية للشيء مثل أن يقال الكلب نجس فإذا صار ملحا فقد تغيرت الصورة النوعية .
وأما لو كان الموضوع الصورة الجسمية فلا يطهر بتغييرها إذا عرفت ذلك فيمكن أن يقال إذا جعل مقدار يسير من ماء الدابوقة النجس في كر من الماء المطلق فإنه يطهر على فرض الاستحالة وأما على فرض الاستهلاك فلا الا أن يلاقي كل جزء منه الماء المطلق فكلام العلامة هنا بان المضاف أيضا يطهر بالملاقاة في محله والاشكال عليه كما عن بعضهم غير وجيه .
وأما الماء المطلق فإنه يطهر أيضا بالماء لرواية إسماعيل بن بزيع في ماء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 186
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٦