لكل متنجس حتى يكون الشك في اللياقة شكا في المطهرية حتى يقال إن عمومية العام تدفعه بخلاف الأول فيجب إحراز لياقة المحل من الخارج حتى يشملها عموم العام وجميع الشكوك يرجع إلى لياقة المحل وهذا لا يختص بالمقام بل يجرى البحث في كل عام .
وأما العموم اى عموم مطهرية الماء فقد يستدل عليه بأمور :
الأول الإجماع بأن الماء مطهر إجمالا .
والجواب عنه إنه لا يكون على العنوان بل هو مأخوذ من الفتاوى الخاصة في موارد خاصة على أنه مدركى لوجود الآيات والروايات في المقام كما سيجيء .
الثاني قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( الفرقان : 48 ) - وهو ظاهر في العموم ذوقا ومن حيث الأدب العربي لعدم ذكر المتعلق اى ما يطهره الماء فيها ، مع كون المتكلم في مقام بيان القدرة على إنزال ما هو المطهر .
وفيه إن غاية ما يستفاد من ذلك هو لياقة الماء لتطهير المحل واقتضائه ولياقته يجب أن يحرز من الخارج فالبحث في ذلك قليل الجدوى إلا إذا كان لنا عام في صدد بيان اللياقة .
والثالث قوله عليه السّلام الماء يطهر ولا يطهر ( باب 1 من الماء المطلق ح 6 ) وتقريب الاستدلال بعدم ذكر المتعلق . وقال بعضهم إن الفقرة الأولى موجبة جزئية في مقابل السلب الكلى .
والجواب عنه إنه لا يكون السلب كليا مضافا إلى أنه لا مقابلة كذلك بل بالإيجاب الكلى والمهم إحراز قابلية المحل .
ثم استدل للياقة أولا بموثقة ( عمار في الوسائل باب 4 من أبواب الماء المطلق ح 1 ) الواردة « في رجل يجد في إنائه فأرة ميتة وقد توضأ من ذلك الماء مرارا واغتسل منه أو غسل ثيابه قال عليه السّلام إن كان رآها قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 185
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٥